بين مكاسب “التسوية” وهبوط الأسبوع.. النفط يكسر سلسلة انتصاراته في 2026

كتبت: هايدي سامي
تغلبت التوترات الجيوسياسية على حركة أسعار النفط في ختام تداولات الأسبوع، حيث أغلقت الأسواق على ارتفاع مدفوع بمخاوف المستثمرين من تعثر المحادثات الإيرانية الأمريكية وتصاعد احتمالات التصعيد العسكري. ورغم هذا الصعود عند التسوية، إلا أن برميل النفط سجل أول تراجع أسبوعي له منذ مطلع العام الجاري 2026، ليقطع بذلك سلسلة من المكاسب استمرت لعدة أسابيع.
أداء الأسواق عند الإغلاق
أظهرت بيانات التداول تبايناً ملحوظاً بين الأداء اليومي الإيجابي والخصيلة الأسبوعية التي جاءت مخيبة للآمال:
- خام برنت: ارتفعت العقود الآجلة بمقدار 50 سنتاً (0.74%) لتستقر عند 68.05 دولار للبرميل. ورغم هذا الانتعاش اليومي، سجل الخام تراجعاً إجمالياً خلال الأسبوع بنسبة بلغت 3.7%.
- خام غرب تكساس (WTI): حقق مكاسب بقيمة 26 سنتاً (0.41%) ليصل إلى مستوى 63.55 دولار للبرميل، لكنه لم ينجُ من التراجع الأسبوعي الذي بلغت قيمته 2.5%.
مفاوضات مسقط.. “هدنة” ترقبها الأسواق
بالتوازي مع هذه التحركات السعرية، انخرطت إيران والولايات المتحدة في جولة مفاوضات دبلوماسية مكثفة استضافتها سلطنة عمان. تهدف هذه الوساطة العمانية إلى إيجاد حلول لتجاوز الأزمة القائمة والمتعلقة بملف البرنامج النووي الإيراني.
ويرى محللون أن مجرد انعقاد المحادثات خفّف قليلاً من “علاوة المخاطر” التي كانت تدفع الأسعار للأعلى، إلا أن التصريحات المتباينة حول احتمال فشل المفاوضات لا تزال تبقي الأسواق في حالة ترقب شديد، خوفاً من أي تعطل مفاجئ في إمدادات الطاقة العالمية التي يمر خمسها عبر مضيق هرمز.
الضغوط الجيوسياسية ومستقبل الإمدادات
تأتي هذه الخسارة الأسبوعية في وقت تتداخل فيه عوامل عدة؛ فمن جهة، هناك مخاوف من تزايد المعروض وتراجع الطلب في بعض الأسواق الكبرى، ومن جهة أخرى، تلقي التوترات السياسية بظلالها على توقعات المستثمرين.
سؤال للقراء:
هل تعتقد أن الدبلوماسية العمانية ستنجح في كبح جماح الأسعار عالمياً، وهل سنرى انعكاساً لهذا التراجع الأسبوعي على أسعار الوقود محلياً في مصر قريباً؟



