مصر مباشر - الأخبار

العراق يجدد دعوات الحسم.. السوداني يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في ملف “سجناء داعش”

كتبت : هند الهواري

 

تتصدر الدعوة التي وجهها رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، اليوم، المشهد الأمني والسياسي في المنطقة، حيث ناشد الدول المعنية بملف سجناء تنظيم “داعش” الإرهابي بضرورة التعاون الجاد والتحرك العاجل لاستلام رعاياها المحتجزين داخل العراق. وتشير التقارير إلى أن هذه الدعوة تأتي في توقيت حساس، لتعكس رغبة بغداد في إغلاق هذا الملف الشائك الذي بات يشكل عبئاً أمنياً و قانونياً و إنسانياً ثقيلاً على الدولة العراقية، وسط مطالبات مستمرة بضرورة وجود تحرك دولي يوازي حجم التحديات التي تفرضها قضية المقاتلين الأجانب وعائلاتهم.

 

وأوضح رئيس الوزراء العراقي خلال تصريحاته أن استمرار بقاء هؤلاء السجناء دون حلول جذرية من قبل دولهم الأصلية يمثل قنبلة موقوتة تهدد الإستقرار الإقليمي والدولي، مشدداً على أن العراق قد أنجز ما عليه من التزامات قانونية وأمنية في محاربة الإرهاب نيابة عن العالم، وأنه آن الأوان للدول الأخرى أن تتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه مواطنيها المنخرطين في التنظيم.

 

وأكد السوداني في هذا السياق أن العراق مستعد لتقديم كافة التسهيلات اللازمة لعمليات الترحيل والتنسيق الأمني، معتبراً أن الحل الأمثل يكمن في استعادة الدول لرعاياها ومحاكمتهم أو إعادة تأهيلهم فوق أراضيها، بما يضمن عدم عودة هؤلاء العناصر إلى ساحات القتال مرة أخرى.

 

ويرى مراقبون للمشهد أن هذا النداء العراقي المتجدد يضع المجتمع الدولي، وخاصة الدول الأوروبية التي تبدي تحفظاً في استعادة مقاتليها، أمام اختبار حقيقي لمصداقية التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب، حيث أكدت الحكومة العراقية مراراً أن مراكز الاحتجاز والمخيمات لا يمكن أن تكون حلاً دائماً.

 

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحفاظ على المكتسبات الأمنية التي تحققت ضد “داعش” يتطلب تصفية كافة الرواسب التي قد يتغذى عليها الفكر المتطرف، وفي مقدمتها ملف السجناء الأجانب، وهو ما يستدعي استجابة دولية فورية تتجاوز لغة البيانات إلى خطوات تنفيذية ملموسة على أرض الواقع لإنهاء هذا الملف بشكل نهائي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com