ترامب يهدم الأساس العلمي لتنظيم الانبعاثات.. انقلاب أمريكي على سياسات المناخ

كتبت/ نجلاء فتحى
تتجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاتخاذ خطوة مثيرة للجدل، بإلغاء أحد أهم الأسس العلمية والقانونية التي اعتمدت عليها الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات الغازات الدفيئة على المستوى الفيدرالي، وهو القرار الذي أُقر لأول مرة خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما.
وبحسب ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين، فإن الإدارة تعتزم هذا الأسبوع إلغاء ما يُعرف بـ«استنتاج الخطر» الصادر عام 2009 عن وكالة حماية البيئة الأمريكية، والذي أكد أن انبعاثات الغازات الدفيئة تشكل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة والرفاه، مما أتاح للحكومة الفيدرالية فرض قيود ومعايير بيئية صارمة بموجب «قانون الهواء النظيف».
ويُعد هذا الاستنتاج الركيزة القانونية الأساسية لتنظيم انبعاثات المركبات ومعايير كفاءة استهلاك الوقود، فضلًا عن إلزام الصناعات بقياس الانبعاثات والإفصاح عنها والالتزام بالمعايير البيئية الفيدرالية.
وفي هذا السياق، قال مدير وكالة حماية البيئة الأمريكية، لي زيلدين، إن إلغاء هذا الاستنتاج يمثل «أكبر تحرك لإزالة القيود التنظيمية في تاريخ الولايات المتحدة، معتبرًا أن الخطوة ستعيد رسم ملامح السياسات البيئية الأمريكية.
وأوضح التقرير أن القاعدة الجديدة، في حال إقرارها بشكل نهائي، ستؤدي إلى إلغاء متطلبات مراقبة الانبعاثات والإبلاغ عنها، إلى جانب تخفيف الالتزامات الرقابية المفروضة على قطاعات صناعية واسعة، وخاصة قطاع السيارات.
ورغم أن القرار المقترح لن يؤثر بشكل فوري على القواعد المنظمة لانبعاثات محطات توليد الكهرباء والمصادر الثابتة الأخرى، فإن إلغاء «استنتاج الخطر» قد يفتح الباب أمام تغييرات أوسع في السياسات المناخية مستقبلاً.
ومن المتوقع أن تواجه هذه الخطوة موجة من الطعون القانونية من جانب منظمات بيئية، ما قد يدخل الولايات المتحدة في حالة من الجدل القانوني وعدم الاستقرار التنظيمي لسنوات، في وقت تشهد فيه السياسات المناخية انقسامًا حادًا داخل الساحة السياسية الأمريكية.
ويرى مراقبون أن هذا التحرك يمثل تحولًا جذريًا في نهج الحكومة الفيدرالية تجاه ملف التغير المناخي، مع تداعيات محتملة على استثمارات الطاقة النظيفة، وصناعة السيارات، ومستقبل الالتزامات البيئية للولايات المتحدة.
سؤال للقارئ:
هل تمثل خطوة إدارة ترامب ضربة لجهود مواجهة التغير المناخي أم محاولة لتحرير الاقتصاد من القيود البيئية؟



