بغداد تطوي “ملف سوريا”.. العراق يستلم الدفعة الأخيرة من عناصر “داعش” لبدء محاكمات تاريخية

بقلم: نجلاء فتحي
في خطوة وصفت بأنها “المرحلة النهائية” لإنهاء واحد من أعقد الملفات الأمنية في المنطقة، أعلن وزير العدل العراقي، خالد سلام سعيد، أن العراق سيسكتمل غدًا الخميس إجراءات نقل الدفعة الأخيرة من عناصر تنظيم “داعش” المحتجزين في السجون والمخيمات السورية.
وتأتي هذه العملية في إطار تنسيق أمني رفيع المستوى لضمان عدم إفلات المتورطين في جرائم إرهابية من العقاب، ونقلهم من مناطق إشراف قوات “قسد” إلى قبضة القضاء العراقي.
60 جنسية أمام “تحقيق الكرخ”
أوضح الوزير أن العناصر المنقولة تمثل خارطة دولية للإرهاب، حيث ينتمون إلى أكثر من 60 جنسية مختلفة، وإن كانت الغالبية العظمى منهم من الجنسية السورية. وفور وصولهم للأراضي العراقية، ستبدأ الإجراءات التالية:
- المثول أمام القضاء: سيخضع جميع العناصر فوراً لمحكمة تحقيق الكرخ الأولى، وهي الجهة القضائية الأعلى تخصصاً في قضايا الإرهاب بالعراق.
- التصنيف الأمني: سيتم فرز العناصر بناءً على درجة الخطورة، ونوع الجرائم المنسوبة إليهم.
- جرائم الحرب: سيتم التركيز بشكل استثنائي على المتورطين في جرائم ضد الإنسانية، أو أولئك الذين ثبت تورطهم في استخدام الأسلحة الكيميائية.
العراق يرفض التسليم قبل “حكم القضاء”
وفي رسالة حازمة للمجتمع الدولي، أكد الوزير سعيد أن العراق لن يسلم أي عنصر إرهابي إلى دولته الأصلية قبل استكمال كافة الإجراءات القضائية وإصدار أحكام نهائية وباتة بحقهم. وتعد هذه الخطوة تأكيداً على سيادة القضاء العراقي وقدرته على التعامل مع ملفات “المقاتلين الأجانب” التي تتهرب منها الكثير من الدول.
تأمين الأمن الوطني
تستهدف هذه الخطة الشاملة إغلاق “ثغرة” السجون والمخيمات في الشمال السوري، والتي كانت تشكل خطراً دائماً من احتمالات الهروب أو إعادة التنظيم. وبنقل هؤلاء إلى سجون محصنة في الداخل العراقي، تسعى بغداد لتعزيز أمنها الوطني وضمان تحقيق العدالة لضحايا التنظيم الإرهابي.
سؤال للقارئ:
هل تعتقد أن إجراءات المحاكمة داخل العراق كافية لضمان محاسبة عناصر التنظيم ومنع عودتهم، أم أن هناك حاجة لتدويل هذا الملف؟


