بين عبق الماضي وسحر “الهوت كوتور”.. البرقع يتصدر ترند الموضة 2026 برؤية أصالة وأحلام وهيفاء

بقلم: عبدالله طاهر
في تقاطع مثير بين الأصالة والحداثة، عاد “البرقع” ليتصدر مشهد الموضة العالمية برؤية عصرية دمجت بين التراث الخليجي وفنون الـ “Statement Piece”. هذا الترند لم يعد مجرد حنين للماضي، بل تحول إلى “بيان قوة” (Power Statement) تبنته أيقونات الفن العربي، محولاً إياه من قطعة تراثية إلى إكسسوار فاخر ينافس أرقى صيحات الموضة في باريس وميلانو.
البرقع: رحلة من “حماية الرمال” إلى منصات العرض
يتجاوز البرقع كونه قطعة قماش؛ فهو حكاية حضارة بدأت كضرورة بيئية في شبه الجزيرة العربية وبلاد فارس لحماية الوجه، لتتطور عبر الجغرافيا من “النيلي” الذهبي في الإمارات وعُمان إلى البرقع البدوي المزخرف في سيناء وفلسطين. واليوم، يخضع هذا الإرث لعملية “ترميم عصري” مذهلة جعلته وسيلة للتعبير عن الغموض والأنوثة الواثقة.
أيقونات الموضة يعيدون صياغة الإرث:
- أحلام الشامسي (فخامة الملكة): نقلت البرقع الإماراتي إلى مستوى “الهوت كوتور”، حيث ظهرت ببراقع مرصعة ليست قماشية فحسب، بل قطعاً من المجوهرات التي تبرز هيبة الإطلالة الخليجية الفارهة.
- أصالة نصري (اللمسة الشامية): دمجت أصالة التراث بروح دافئة، كاسرة حدة الأسود التقليدي بألوان ترابية وخيوط ذهبية، لتخلق لوحة فنية تجمع بين الأصالة والرقي الملكي.
- هيفاء وهبي (تمرد السوبر موديل): بلمسة جريئة، حولت هيفاء البرقع إلى قطعة عصرية ببراقع شفافة و”مشبكة” (Net)، مدمجة مع مكياج “سموكي” حاد، لتعيد تعريفه كرمز للجاذبية العصرية.
- مايا دياب (الجرأة الهندسية): ذهبت مايا بالبرقع إلى مناطق غير مسبوقة بتصاميم هندسية ومعدنية، متمردة على الأشكال التقليدية لتجعل منه قطعة “Artistic” تناسب إطلالات الـ “جامبسوت” والفساتين العصرية.
لماذا يعود البرقع الآن؟
يرى خبراء الموضة أن عودة البرقع هي إعلان قوة للهوية العربية. لقد نجحت النجمات في جعل البرقع “جسراً” يربط بين أصالة الجذور وحداثة المظهر، مؤكدات أن الغموض خلف هذا الرمز قد يكون أحياناً أقوى تعبير عن الحضور الطاغي.