الإقتصاد

صندوق النقد يحسم “المراجعات النهائية” لمصر خلال أيام.. وتوقعات بصرف 2.3 مليار دولار

بقلم: رحاب أبو عوف

​تتجه أنظار الأسواق العالمية والمحلية صوب العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث يستعد المجلس التنفيذي لـ صندوق النقد الدولي لعقد اجتماع حاسم خلال أيام لمناقشة إقرار المراجعات الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري. وتأتي هذه الخطوة وسط أجواء من التفاؤل بقرب صرف شرائح تمويلية جديدة تدعم استقرار النقد الأجنبي وتعزز ثقة المستثمرين.

تفاصيل التمويل المرتقب: 2.3 مليار دولار في الطريق

​كشف الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي وعضو مجلس المديرين التنفيذيين بالصندوق، أن الاجتماع سيبحث منح مصر تمويلاً إجمالياً يصل إلى 2.3 مليار دولار. وتتوزع هذه القيمة وفقاً للآتي:

  • 2 مليار دولار: ضمن برنامج “التسهيل الممدد” الرئيسي.
  • 300 مليون دولار: من برنامج “الصلابة والاستدامة” المخصص لمواجهة التحديات المناخية والبيئية.

​وأوضح معيط أن الصرف سيبدأ بعد أيام قليلة من موافقة المجلس، مؤكداً أن التقارير الفنية لبعثة الصندوق التي زارت القاهرة في ديسمبر 2025 جاءت إيجابية للغاية.

مؤشرات اقتصادية قوية: نمو بنسبة 4.7%

​أظهر تقرير بعثة الصندوق نتائج مبهرة تعكس نجاح “أجندة الإصلاحات الهيكلية” المصرية، حيث سجل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نحو 4.7% خلال السنة المالية 2025/2026. كما نجحت الحكومة في تحقيق “فائض أولي” ملموس، مع الالتزام بسياسة مرونة سعر الصرف وضبط السياسة النقدية لمحاصرة معدلات التضخم.

​وشملت تقييمات الصندوق مراجعة أداء قطاعات حيوية مثل قناة السويس والبنك المركزي المصري، للتأكد من الانضباط المالي وإصلاح منظومة دعم الطاقة، مع التوسع في تمكين القطاع الخاص ليكون المحرك الرئيسي للنمو المستدام.

الإصلاح الاقتصادي والبعد الاجتماعي

​أشار المدير التنفيذي للصندوق إلى أن قوة البرنامج المصري تكمن في قدرته على الموازنة بين “الإجراءات التقشفية الضرورية” وبين الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجاً، وهو ما بنى جسور ثقة متينة بين الدولة المصرية والمؤسسات الدولية، مما يمهد الطريق لتدفقات كبرى من الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال ما تبقى من عام 2026.

رأي الكاتب:

الحصول على تمويل جديد من صندوق النقد قد يمثل دفعة قوية للاقتصاد المصري في هذه المرحلة، لكن الأهم هو توظيف هذه الموارد في دعم الإنتاج وزيادة فرص العمل، حتى ينعكس أثر الإصلاحات بشكل مباشر على حياة المواطنين وتحسين مستوى معيشتهم.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى