مسلسل “إفراج” يحيي ذكرى كوكب الشرق أم كلثوم خلال رمضان 2026

كتب/ هانى سليم
في عرض درامي مشوق خلال النصف الأول من شهر رمضان 2026، تمكن مسلسل “إفراج” من إعادة إحياء حضور أيقونة الغناء العربي، كوكب الشرق أم كلثوم، في قلب الأحداث، حيث أصبح صوتها وصورتها جزءًا لا يتجزأ من حياة شخصيات العمل، خصوصًا بطل المسلسل عباس الريس.
حضور أم كلثوم بين الواقع والخيال
منذ الحلقة الأولى وحتى الخامسة عشرة، لم يقتصر ظهور أم كلثوم على مجرد اسم، بل امتد ليشمل صوتها وصورتها في مشاهد الحارة التي يسكنها عباس الريس، ما أضفى على المسلسل جوًا من الحنين والرومانسية والشجن.
الصورة المرسومة للست في محل الترزي الخاص بـ عم زين – الذي يجسده الفنان حسن العدل – تشكل رمزًا لشموخها واستمرارية تأثيرها، رغم غيابها الذي تجاوز الخمسين عامًا، لتصبح أيقونة حب وإلهام لكل من يعيش بين جدران الحارة.
المشهد الأول وصوت الحب
في بداية المسلسل، بعد خروج عباس من السجن وعودته إلى شقته القديمة، يشهد المشاهد أعنف لحظات حياته، حيث تتداخل المشاعر بين الفرح والحزن، ويغمره شعور بالذنب والرغبة في الانتقام.
صوت أم كلثوم في خلفية المشهد من خلال أغنية “هذه ليلتي” زاد من قوة المشهد، وهي تعبر عن أحاسيس عباس بعبارات شاعرية مثل:
“بعد حين يبدل الحب دارا والعصافير تهجر الأوكار”.
تفاعل الجمهور مع المشهد وأشاد بأداء عمرو سعد الواقعي، الذي امتزج مع موسيقى الست لتقديم لحظة مليئة بالتأثير العاطفي.
كلمات أغانيها حاضرة في الحوارات
تكررت إشارة المسلسل لأم كلثوم في عدة حلقات، فقد ظهر صوتها في الحلقة الثامنة خلال حوار بين عم زين وعباس، حيث تحدث عن حبه الأول قائلاً:
“بشوفها في كل أغاني أم كلثوم”.
وفي الحلقة التاسعة، عادت أغنية “هذه ليلتي” لترافق لقاء زين وعلّيان – الفنان عبد العزيز مخيون – في مشهد مؤثر، وتردد الست كلماتها: “سوف تلهو بنا الحياة”، مما عزز الجانب الشعوري للعمل.
وفي الحلقة الـ12، رافق صوتها عم زين في مكان عمله، بينما في الحلقة الـ15، استخدم كلمات أغنية “القلب يعشق كل جميل” للتعبير عن قصة حب عباس وكراميلا – تارا عماد، مع تعليق عن ندر الحب الحقيقي:
“اللي صدق في الحب قليل”، لتصبح كلمات الست بمثابة مرشد عاطفي للشخصيات.
عن مسلسل “إفراج”
مسلسل “إفراج” مستوحى من أحداث حقيقية، ويشارك في بطولته عمرو سعد، تارا عماد، حاتم صلاح، دنيا ماهر، عمر السعيد، جهاد حسام الدين، والطفل آسر.
العمل من سيناريو وحوار أحمد بكر، أحمد حلبة، محمد فوزي، وإخراج أحمد خالد موسى، مع إشراف فني وديكور نادية عادل المليجي، ويُعد تكريماً لرموز الغناء العربي الكلاسيكي، مقدمًا تجربة درامية تجمع بين الواقعية والتأثير العاطفي.



