تصاعد الهجمات السيبرانية بالذكاء الاصطناعي يهدد الأمن الرقمي في الشرق الأوسط

كتبت: نور عبدالقادر
يواجه المشهد الأمني الرقمي في الشرق الأوسط تحديات متزايدة خلال عام 2026، مع لجوء مجرمي الإنترنت إلى استخدام تقنيات Generative Artificial Intelligence لتنفيذ هجمات إلكترونية أكثر تعقيداً وتنظيماً.
وحذّر خبراء في مجال Cybersecurity من أن المنطقة تشهد ما يشبه سباق تسلح إلكتروني، حيث يتم استخدام وكلاء برمجيين ذاتيي التحكم لأتمتة عمليات الاستطلاع الرقمي، إلى جانب إنشاء هجمات تصيد احتيالي عالية الدقة يصعب على الأنظمة التقليدية اكتشافها.
ارتفاع كبير في هجمات خداع النقر
ووفقاً لتقرير نشره موقع Security Middle East، شهدت الهجمات المعروفة باسم “خداع النقر” ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة تصل إلى 500% خلال الأشهر الأخيرة.
وأشار التقرير إلى أن استخدام أدوات الاختراق المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تقنيات Deepfake والهويات الرقمية الاصطناعية، أدى إلى زيادة مستوى التعقيد والتكلفة بالنسبة للمؤسسات التي تحاول حماية بياناتها الحساسة من هذه التهديدات المتطورة.
تطور الهجمات المؤتمتة
وبحسب التقرير، تستغل العصابات السيبرانية الخوارزميات الذكية لإنشاء برمجيات خبيثة قادرة على تغيير سلوكها بشكل ديناميكي لتجاوز أنظمة الحماية وجدران الحماية الرقمية.
وفي المقابل، أصبحت فرق الأمن السيبراني تعتمد بشكل متزايد على أدوات ذكاء اصطناعي مضادة قادرة على اكتشاف الأنشطة غير الطبيعية داخل الشبكات والاستجابة الفورية للهجمات المتقدمة.
تحول في طبيعة الحروب السيبرانية
ويعكس هذا التطور تحولاً واضحاً في طبيعة الحروب السيبرانية الحديثة، حيث أصبحت السرعة والقدرة على التكيف من أهم العوامل الحاسمة في حماية الشبكات والأنظمة الرقمية.
كما يفرض هذا المشهد المعقد على الحكومات والشركات في الشرق الأوسط إعادة تقييم استراتيجياتها الأمنية، وزيادة الاستثمارات في البنية التحتية التكنولوجية المتقدمة التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لمواجهة الهجمات الإلكترونية.
ومن المتوقع أن يؤدي هذا التحول إلى ارتفاع الطلب العالمي على حلول الأمن السيبراني المتقدمة، وهو ما قد يسهم في تسريع نمو هذا القطاع الحيوي خلال السنوات المقبلة.



