صفقة سرية؟”.. واشنطن تستعين بدمشق لتفكيك “حزب الله” في لبنان.

بقلم : هند الهواري
في تطور قد يقلب موازين القوى في منطقة الشام، نقلت وكالة “رويترز” عن مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة الأمريكية قدمت “تشجيعاً” غير معلن للحكومة السورية لإرسال قوات عسكرية إلى منطقة شرق لبنان.
وتأتي هذه الخطوة الاستثنائية ضمن استراتيجية واشنطن الجديدة الرامية إلى نزع سلاح “حزب الله” وتجفيف منابع إمداده.
أبعاد هذا التحرك الاستراتيجي:
الدور السوري الجديد: يبدو أن واشنطن تراهن على قدرة القوات السورية في السيطرة على المناطق الحدودية وقطع خطوط الإمداد اللوجستي التي تربط الحزب بالداخل السوري.
تحول الموقف الأمريكي: يمثل هذا التشجيع تحولاً جذرياً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، حيث تنتقل من سياسة العزلة إلى محاولة إشراكها كطرف فاعل في ملف نزع سلاح الميليشيات الموالية لإيران.
الضغط على حزب الله: تهدف هذه الخطوة إلى تطويق الحزب من جهة الشرق (البقاع والحدود السورية)، مما يضعه بين فكي كماشة في ظل الضغوط الدولية والميدانية الراهنة.
وعلى الرغم من حساسية هذا الملف، إلا أن المصادر تشير إلى أن هذه التفاهمات تجري في إطار ترتيبات أمنية أوسع لضمان استقرار المنطقة ومنع تمدد الصراع الإقليمي، وهو ما قد يمهد الطريق لمرحلة جديدة من العلاقات “السورية – اللبنانية” برعاية دولية.
بينما لا تزال دمشق تلتزم الصمت الرسمي، تثير هذه التسريبات تساؤلات كبرى حول ثمن هذا الدور السوري المرتقب، وما إذا كان “حزب الله” سيسمح بتغيير قواعد اللعبة في معقله الاستراتيجي بشرق لبنان. المنطقة الآن أمام مشهد معقد، حيث تتداخل المصالح الأمريكية مع الجغرافيا السورية لإنتاج واقع لبناني جديد.



