اختبار ‘مضيق هرمز’.. ناقلات غاز هندية تعبر بمحاذاة إيران وسط استنفار ‘خاتم الأنبياء’ وتهديدات الإغلاق”

بقلم : هند الهواري
في خطوة وصفتها الأوساط الاقتصادية بـ “المخاطرة المحسوبة”، كشفت وكالة “بلومبرج” عن مرور ناقلتين هنديتين تحملان الغاز النفطي المسال عبر مضيق هرمز، في مسار ملاصق للسواحل الإيرانية، وذلك في ذروة التهديدات العسكرية المتبادلة في المنطقة.
أظهرت بيانات تتبع السفن أن الناقلتين “جاغ فاسانت” و”باين غاز” اتبعتا تكتيكاً لافتاً، حيث اكتفتا بإرسال إشارات تدل على تبعيتهما للهند دون تحديد وجهة الوصول النهائية، في محاولة لتجنب الاستهداف أو الاحتجاز، خاصة وأن الهند تعاني من نقص حاد في الغاز المنزلي وتعتبر هذه الشحنات “أمن قومي”.
و يأتي هذا العبور في وقت حساس للغاية، حيث أعلن مقر “خاتم الأنبياء” التابع للقوات المسلحة الإيرانية أن كافة التحركات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية تحت “المراقبة الكاملة”، مجدداً التهديد بمنع مرور أي شحنات نفطية مرتبطة بواشنطن وحلفائها عبر المضيق الذي يمر من خلاله خُمس صادرات العالم.
كما أن تحرك السفن الهندية (التي وصل عددها لـ 22 سفينة في منطقة الخليج) يعكس رغبة نيودلهي في الحفاظ على تدفقات الطاقة رغم “طبول الحرب”، معتمدة على علاقاتها المتوازنة مع كافة الأطراف، لكن البقاء بالقرب من جزر “قشم ولارك” الإيرانية يضع هذه السفن في قلب “منطقة الخطر” حال انفجار الموقف عسكرياً.
و بينما تمر السفن الهندية بحذر، يبقى السؤال الأهم: هل تنجح الدبلوماسية الاقتصادية في الحفاظ على المضيق مفتوحاً، أم أن رادارات “خاتم الأنبياء” لها رأي آخر؟
سؤال للنقاش:
“في ظل تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز أمام حلفاء أمريكا.. هل تعتقدون أن الهند ستنجح في تحييد سفنها عن الصراع، أم أن ‘نار الحرب’ لن تستثني أحداً؟”



