مصر مباشر - الأخبار

شلل إمدادات النفط يربك العالم.. آسيا في الصدارة والأزمة تمتد غربًا

كتبت /أروى الجلالي

 

تشهد أسواق الطاقة العالمية أزمة متصاعدة، في ظل استمرار الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، ما أدى إلى تعطّل تدفق النفط من منطقة الشرق الأوسط إلى الأسواق الدولية، وبدء ظهور آثار نقص الإمدادات بشكل تدريجي عبر القارات.

وتعد قارة آسيا الأكثر تأثرًا بالأزمة في الوقت الحالي، نظرًا لاعتمادها الكبير على واردات النفط من الخليج، حيث تستغرق الشحنات عادة ما بين 10 إلى 20 يومًا للوصول إليها. وقد تراجعت الإمدادات المتجهة إلى دول جنوب شرق آسيا بنسبة ملحوظة بلغت 41% على أساس شهري، في ظل استهلاك الشحنات السابقة وعدم دخول إمدادات جديدة منذ أواخر فبراير.

ومع امتداد تداعيات الأزمة، يُتوقع أن تبدأ القارة الأفريقية في الشعور بتفاقم نقص الوقود خلال أوائل أبريل، خاصة في الدول التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد، حيث ظهرت بالفعل مؤشرات أولية على الضغط، مثل نقص الوقود في كينيا، بينما لا تزال تنزانيا تعتمد على مخزوناتها الحالية لتلبية الطلب.

أما في أوروبا، فمن المرجح أن تظهر آثار الأزمة بحلول منتصف أبريل، رغم امتلاكها احتياطيات استراتيجية وإمكانية تنويع مصادر الإمداد من مناطق أخرى، ما قد يخفف من حدة التأثير نسبيًا.

وفي المقابل، تُعد الولايات المتحدة الأقل تأثرًا على المدى القصير، بفضل ارتفاع إنتاجها المحلي من النفط، إلا أنها لن تكون بمنأى عن تداعيات ارتفاع الأسعار عالميًا، خاصة في بعض الولايات مثل كاليفورنيا، التي قد تواجه تحديات أكبر مقارنة بباقي الولايات.

وتعكس هذه التطورات حجم الترابط بين أسواق الطاقة العالمية، حيث يؤدي أي اضطراب في الإمدادات إلى تأثيرات متسلسلة تمتد عبر مختلف المناطق، مع تفاوت سرعة وحدّة التأثير وفقًا لمستوى الاعتماد على الواردات وحجم الاحتياطيات المتاحة.

 

من رأيك، هل تستطيع الدول احتواء أزمة نقص النفط العالمية أم أن التأثيرات ستتفاقم خلال الفترة المقبلة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com