اخبار العربمصر مباشر - الأخبار

انتفاضة دبلوماسية.. الجامعة العربية تفتح ملف إعدام الأسرى وتدعو لتحرك دولي لإنقاذ الأقصى

بقلم : هند الهواري

تحت سقف بيت العرب، وفي لحظة فارقة تمر بها القضية الفلسطينية، انطلقت اليوم الخميس أعمال الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين. ولم يكن هذا الاجتماع، الذي جاء بطلب عاجل من دولة فلسطين وأيده الأشقاء العرب بالإجماع، مجرد لقاء بروتوكولي، بل كان بمثابة “جبهة دفاع دبلوماسية” لمواجهة موجة جديدة من التشريعات والانتهاكات الإسرائيلية التي تجاوزت كافة الخطوط الحمراء.

 

تصدرت أجندة الاجتماع تداعيات إقرار الكنيست الإسرائيلي لما يسمى “قانون إعدام الأسرى”، وهو التشريع الذي وصفه السفير مهند العكلوك، مندوب فلسطين الدائم لدى الجامعة، بأنه “جريمة حرب مكتملة الأركان” ووصمة أخلاقية في جبين المجتمع الدولي. وحذر الاجتماع من أن هذا القانون العنصري يمثل حلقة جديدة في مسلسل تصفية الوجود الفلسطيني، ويهدف إلى إرهاب الشعب الصامد في وجه الاحتلال.

ولم يغب جرح القدس النازف عن كلمات المندوبين، حيث رسم السفير العكلوك صورة قاتمة لما تتعرض له المدينة المقدسة، محذراً من استمرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك لما يزيد على 30 يوماً ومنع الوصول إليه، و رعاية حكومة الاحتلال للجماعات المتطرفة التي تواصل اقتحاماتها وتخطط لهدم المسجد تحت ذريعة طقوس دينية مزيفة، والسعي لفرض واقع جديد يقسم المسجد زمانيا ومكانيا وذلك في أحد صارخ المواثيق الدولية.

 

ويرى المراقبون أن هذا الاجتماع الطارئ  يخرج  برسالة موحدة للعالم ، وهي  أن الأمن القومي العربي يبدأ من حماية الحقوق الفلسطينية، وأن الصمت على “قانون الإعدام” أو “تهويد الأقصى” هو ضوء أخضر لانفجار لا يمكن التنبؤ بمدى شظاياه. وبينما يترقب الجميع مخرجات هذا اللقاء من قرارات تنفيذية، تظل الأنظار معلقة على قدرة المنظومة العربية في تحويل هذا الغضب الدبلوماسي إلى ضغط دولي حقيقي يوقف آلة القمع الإسرائيلية قبل فوات الأوان.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى