
كتب/ محمد السباخي
عاد الصندوق العربي لتأمين أخطار الحرب إلى دائرة الاهتمام مجددًا، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية واحتمالات اندلاع مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث يُعد أحد أبرز الأدوات التأمينية التي توفر مظلة حماية لشركات التأمين والقطاعات الاقتصادية في الدول العربية، خاصة بمنطقة الخليج.
نشأة الصندوق ودوره في مواجهة المخاطر الاستثنائية
تأسس الصندوق العربي لتأمين أخطار الحرب في الأول من يوليو عام 1980، بعد سلسلة اجتماعات جمعت ممثلين عن شركات التأمين وإعادة التأمين في العالم العربي، قبل أن يبدأ نشاطه رسميًا في يناير 1981.
وجاءت فكرة إنشائه عام 1979، استجابة لحاجة ملحة لتوفير غطاء تأميني عربي قادر على التعامل مع المخاطر الناتجة عن الحروب والنزاعات السياسية، في وقت كانت فيه المنطقة تشهد تحديات متزايدة.
آلية العمل ودعم شركات التأمين العالمية
يعتمد الصندوق على شراكات قوية مع مؤسسات إعادة التأمين العالمية، من أبرزها Lloyd’s of London، ما يمنحه قدرة كبيرة على تقديم تغطيات تأمينية بحدود اكتتاب مرتفعة وأسعار تنافسية.
ويتيح هذا التعاون تعزيز قدرات شركات التأمين العربية على مواجهة المخاطر الكبرى، مع الحفاظ على استقرار الأسواق المالية والاقتصادية في المنطقة.
تغطيات شاملة لحماية القطاعات الحيوية
يوفر الصندوق العربي لتأمين أخطار الحرب باقة متنوعة من التغطيات التأمينية التي تشمل تأمين السفن والبضائع والطائرات ووسائل النقل البري، إضافة إلى التأمين ضد أخطار الإرهاب والعنف السياسي وحالات الاختطاف وطلب الفدية.
وتصل حدود التغطية في بعض الحالات إلى مئات الملايين من الدولارات، ما يعزز استمرارية حركة التجارة والاستثمار حتى في أوقات الأزمات.
ويُعد الصندوق آلية إقليمية مهمة تسهم في تقليل آثار الاضطرابات الجيوسياسية، من خلال توفير شبكة أمان تدعم الأنشطة الاقتصادية، وتحافظ على استقرار سلاسل الإمداد والنقل في المنطقة العربية.
اقرأ أيضا: دبلوماسية اللحظة الأخيرة.. هل تنجح القاهرة في كبح جماح الحرب الشاملة؟



