جامعة طيبة التكنولوجية تُحصّن وعي شبابها بمحددات ومرتكزات الأمن القومي المصري

كتب/ عبد الرحيم محمد
في حراك فكري يجسد دور الجامعات كمنارات للتنوير وصناعة الوعي، نظمت جامعة طيبة التكنولوجية بالأقصر ندوة تثقيفية موسعة حول “محددات ومرتكزات الأمن القومي المصري”. تأتي هذه الفعالية تفعيلاً لاستراتيجية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لعام 2026، وضمن رؤية الدولة المصرية لبناء “الإنسان الواعي” القادر على إدراك مقتضيات المرحلة الراهنة والمشاركة بفاعلية في صياغة مستقبل الجمهورية الجديدة.
الوعي الجامعي.. حائط الصد الأول للدولة
أكد الأستاذ الدكتور عادل زين الدين محمد موسى، رئيس جامعة طيبة التكنولوجية، أن الأمن القومي المصري بات مفهوماً شاملاً يتخطى الأبعاد العسكرية ليشمل حماية العقول والنسيج الاجتماعي. وأوضح “زين الدين” أن الجامعة تضع قضية الوعي في مقدمة أولوياتها؛ باعتبار الشباب الجامعي هو القوة الضاربة في مواجهة حروب الجيل الرابع والخامس، وخط الدفاع الأول ضد الشائعات ومحاولات استهداف الهوية الوطنية، مشدداً على أن الانتماء يُبنى على المعرفة الصحيحة والتحليل العلمي للأحداث.
قراءة استراتيجية في التحديات الإقليمية والدولية
شهدت الندوة طرحاً علمياً معمقاً قدمته الدكتورة رضا عطا الله، الأستاذ المساعد بجامعة الأقصر، حيث استعرضت أبعاد الأمن القومي المصري في ظل المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة. وتناولت “عطا الله” بالتحليل مرتكزات القوة المصرية وأهمية تماسك الجبهة الداخلية كركيزة أساسية للاستقرار، مؤكدة أن الفهم العميق لمحددات الأمن القومي يسهم في تشكيل شخصية قيادية لدى الطلاب، تؤهلهم ليكونوا سفراء للوعي في مجتمعاتهم.
تفاعل طلابي يجسد نضج جيل التكنولوجيا
لم تكن الندوة مجرد محاضرة أكاديمية، بل تحولت إلى منصة للحوار الفكري المفتوح، حيث شهدت تفاعلاً لافتاً ونقاشات بناءة من طلاب جامعة طيبة. وعكست المداخلات الطلابية مستوى عالٍ من الإدراك للمسؤولية الوطنية، وحرصاً على فهم أبعاد السياسة الخارجية والجهود التنموية التي تقودها الدولة، مما يؤكد نجاح الجامعة في دمج العلوم التكنولوجية الحديثة بالثقافة الوطنية الرصينة التي تربط الطالب بقضايا وطنه الاستراتيجية.
رسالة تربوية لمستقبل الجمهورية الجديدة
تأتي هذه الندوة كجزء من سلسلة فعاليات ممنهجة تستهدفها جامعة طيبة التكنولوجية لتنمية مهارات التفكير النقدي لدى طلابها. وتشدد الجامعة على أن رسالتها تتجاوز حدود القاعات الدراسية لتشمل بناء كوادر وطنية مؤهلة فكرياً وعلمياً، قادرة على صون استقرار الدولة ودعم مسيرة التنمية المستدامة، إيماناً بأن العلم والوعي هما الجناحان اللذان تنطلق بهما مصر نحو آفاق المستقبل المشرق.