مهندس الدبلوماسية وصقر البرلمان.. لماذا أرسلت إيران عراقجي وقاليباف معاً إلى إسلام آباد؟

بقلم : صباح فراج
في خطوة تعكس الجدية الإيرانية تجاه مخرجات المسار السياسي، كشفت مصادر لـ “بلومبرغ” عن وصول وفد إيراني رفيع المستوى إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد يوم الجمعة. ويأتي هذا الوفد برأسين قياديين: رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الذي يمثل التيار المحافظ العميق، ووزير الخارجية عباس عراقجي، “مهندس التفاوض” المخضرم، مما يشير إلى أن طهران تسعى لموازنة القوة الميدانية بالمرونة الدبلوماسية في محادثات حاسمة قد تحدد شكل التهدئة أو التصعيد في المنطقة.
وساطة باكستانية.. إسلام آباد تتحول إلى مسرح لمفاوضات الجمعة الحاسمة
أكد مسؤولون باكستانيون أن الترتيبات اكتملت لاستقبال الوفد الإيراني، حيث تبرز إسلام آباد كلاعب محوري في هندسة اللقاءات الدولية الرامية لإنهاء حالة التوتر. ومن المتوقع أن تبدأ جولات التفاوض فور وصول عراقجي وقاليباف، حيث تسلط الأضواء على قدرة الوساطة الباكستانية في تقريب وجهات النظر المتباعدة، خاصة وأن تمثيل طهران بهذا المستوى يشير إلى تفويض كامل لمناقشة ملفات استراتيجية تتجاوز مجرد التهدئة الميدانية العابرة.
تحت المجهر.. كيف سيؤثر حضور قاليباف وعراقجي على مسار الحل؟
يرى مراقبون أن اختيار قاليباف وعراقجي لقيادة الوفد هو رسالة إيرانية مزدوجة للداخل والخارج؛ فالأول يضمن غطاءً سياسياً وعسكرياً من دوائر القرار العليا، والثاني يمتلك الخبرة التقنية في صياغة التفاهمات المعقدة. ومع ترقب وصول الوفد يوم الجمعة، تدخل المنطقة مرحلة “حبس الأنفاس”، حيث سيعتمد مصير الجبهات المشتعلة من تل أبيب إلى بيروت على ما ستحمله الحقائب الدبلوماسية الإيرانية في إسلام آباد، وما إذا كان هذا اللقاء سيؤدي إلى انفراجة حقيقية أم سيظل في إطار المناورات السياسية.