سنقاتل حتى الرمق الأخير”.. الرئيس الكوبي يتحدى التهديدات الأمريكية ويتعهد بمواجهة أي عمل عسكري

بقلم : هند الهواري
في نبرة استعادت أجواء الحرب الباردة، وجه الرئيس الكوبي “ميغيل دياز كانيل” رسالة شديدة اللهجة إلى الإدارة الأمريكية، مؤكداً استعداد بلاده الكامل للدفاع عن سيادتها وخياراتها الوطنية بكل الوسائل المتاحة. وتعهد دياز كانيل بأن كوبا “ستقاتل” في حال قررت الولايات المتحدة الإقدام على أي عمل عسكري ضدها، مشدداً على أن الشعب الكوبي لن يرضخ لسياسات الترهيب أو الضغوط القصوى التي تمارسها واشنطن.
كما شدد الرئيس الكوبي على أن القوات المسلحة والشعب الكوبي في حالة تأهب قصوى لصد أي عدوان خارجي، معتبراً أن كرامة الوطن فوق كل اعتبار.
و أوضح دياز كانيل أن التاريخ الكوبي حافل بالنضال ضد محاولات الهيمنة، وأن الأجيال الحالية ملتزمة بمواصلة هذا النهج لحماية الثورة الكوبية.
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي، حيث ترى هافانا في التحركات الأمريكية الأخيرة، خاصة في ظل تلويح ترامب بالقوة العسكرية في المنطقة، تهديداً مباشراً لأمنها القومي.
كما أكد الرئيس الكوبي أن بلاده ليست وحدها في هذه المواجهة، مراهناً على صمود الجبهة الداخلية والدعم الدولي الرافض للتدخلات العسكرية الأحادية.
تضع هذه التصريحات منطقة الكاريبي أمام منعطف خطير، حيث يرى مراقبون أن تعهد دياز كانيل بالقتال هو محاولة لرسم “خطوط حمراء” واضحة أمام أي تفكير أمريكي في نقل سيناريوهات التصعيد العسكري إلى الشواطئ الكوبية، مما ينذر بعودة التوتر إلى المربع الأول في العلاقات المعقدة بين الجارين اللدودين.



