نهاية زمن الطمأنينة.. لماذا لن يعود العالم كما كان؟

بقلم : هند الهواري
بكلمات قاسية وصادمة، بدأت ملامح المرحلة القادمة تتبلور في الأفق ، فلم يعد هناك مجال للأمنيات الوردية أو الوعود بعودة قريبة إلى “زمن ما قبل الأزمة“. الحقيقة التي يتهرب منها الكثيرون باتت الآن وجهاً لوجه مع الواقع، الحرب لم تضع أوزارها بعد، وتداعياتها أبعد بكثير من مجرد صراعات حدودية، بل هي إعادة تشكيل كاملة لشكل الحياة التي عرفناها.
إن حالة الترقب التي يعيشها العالم اليوم، بانتظار لحظة “الصفر” التي يعود فيها كل شيء إلى طبيعته، تبدو وكأنها رهان على سراب. فالأزمات المتلاحقة، بدءاً من اضطراب سلاسل الإمداد وصولاً إلى الحروب المشتعلة، تركت جروحاً غائرة في جسد الإقتصاد العالمي والسياسة الدولية، مما يجعل الحديث عن “العودة للوراء” ضرباً من الخيال.
نحن الآن أمام واقع جديد يتطلب مرونة فائقة واستعداداً لما هو أصعب ، فالاعتراف بالخطر هو أولى خطوات المواجهة. قد تكون الرسالة مؤلمة، لكنها ضرورية للاستفاقة من أحلام اليقظة، فالقادم لا يشبه الماضي، والذكاء الآن يكمن في كيفية التعايش مع عالم مضطرب لن يهدأ قريباً.



