مهرجان الحرية المسرحي في دورته الحادية عشرة.. دورة المخرج الكبير سمير العصفوري
مهرجان الحرية المسرحي في دورته الحادية عشرة.. دورة المخرج الكبير سمير العصفوري

كتبت / آية سالم
تستعد إدارة مهرجان الحرية المسرحي لإطلاق فعاليات الدورة الحادية عشرة، والتي تأتي هذا العام تحت اسم “دورة المخرج الكبير الأستاذ سمير العصفوري”، تكريماً لمسيرته الحافلة وإسهاماته المتميزة في إثراء الحركة المسرحية المصرية والعربية.
يُعد سمير العصفوري واحداً من أبرز رموز النهضة المسرحية في مصر، وصاحب مدرسة فنية متفردة تجمع بين الفكر والتجريب والابتكار. ترك بصمة واضحة على خشبات المسرح المصري من خلال أعماله المفعمة بالفكاهة الهادفة والسخرية الذكية والتمرد على القوالب التقليدية، مع حرصه الدائم على استلهام الروح الشعبية وإعادة صياغتها فنياً برؤية معاصرة.
ولد العصفوري بمدينة بورسعيد عام 1937، وتخرج في كلية الآداب – قسم اللغة العربية عام 1960، ثم في المعهد العالي للفنون المسرحية – قسم التمثيل عام 1963. بدأ مشواره كممثل بفرقة التليفزيون المسرحية قبل أن يتجه للإخراج بفرقة المسرح العالمي، حيث قدم أعمالاً عالمية خالدة مثل الدرس وبلدتنا وزيارة السيدة العجوز ورومولوس العظيم.
لاحقاً، تولى إخراج أولى مسرحيات الشاعر الكبير صلاح عبد الصبور “مأساة الحلاج”، ثم سافر في بعثة إلى فرنسا عام 1969 ليتابع أحدث التيارات المسرحية ويعود بعدها ليقود حركة التجريب المسرحي في مصر.
تولى العصفوري إدارة عدد من المسارح الكبرى، منها المسرح القومي ومسرح الحكيم ومسرح الطليعة الذي ارتبط اسمه به طويلاً، وأسّس فيه قاعة “79” (قاعة صلاح عبد الصبور حالياً). كما شغل منصب مستشار البيت الفني للمسرح بعد تقاعده عام 1997.
قدّم العصفوري عشرات الأعمال المسرحية التي رسّخت مكانته كمخرج من طراز خاص، من بينها: الكلام فارغ، يا عنتر، أبوزيد الهلالي، مولد الملك معروف، العسل عسل والبصل بصل، القاهرة 80، الست هدى، ضحايا الواجب، إلى جانب أعماله الكوميدية الجماهيرية مثل العيال كبرت، إنها حقًا عائلة محترمة، حزمني يا، ألاباندا وغيرها.
كما شارك في كتابة عدد من النصوص المسرحية مثل زنزانة المجانين وما زالت المغنية الصلعاء صلعاء ومسافر ظهر.
نال المخرج الكبير سمير العصفوري العديد من الجوائز والتكريمات، أبرزها جائزة التفوق في الفنون عام 2000 من المجلس الأعلى للثقافة، وتكريمه في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي 1995، ومهرجان المسرح العربي عام 2019، إضافة إلى تكريمه في يوم الوفاء للمسرح المصري عام 1997.
ويأتي هذا التكريم ضمن حرص مهرجان الحرية المسرحي على الاحتفاء بالرموز التي صنعت تاريخ المسرح المصري، وساهمت في تشكيل وعي أجياله المتعاقبة إبداعاً وفكراً.



