مصر مباشر - الأخبار

دبلوماسية حافة الهاوية: غوتيريش يدعم وساطة مصر وحلفائها ويحذر من “كلفة إغلاق هرمز”

بقلم : هند الهواري 

 

جاء تصريح الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بوصفه “المواقف الحاسمة” في خضم التوترات الإقليمية، حيث أشاد بشكل خاص بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها مصر، السعودية، باكستان، وتركيا، للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً إياها خطوات أساسية لنزع فتيل الأزمة. وفي مقابلة خاصة مع وكالة أنباء الشرق الأوسط (إي إم إيه)، قدّم غوتيريش خارطة طريق أممية عاجلة، ترفض الحلول العسكرية وتحذر من تداعيات اقتصادية عالمية كارثية.

 

دعم الوساطة ورفض “الحرب”

وأكد غوتيريش أن محادثات إسلام آباد، التي يشارك فيها هذا الرباعي، تمثل “خطوة إيجابية يمكن البناء عليها”، حتى في ظل عدم التوصل إلى اتفاق نهائي شامل حتى الآن. ووجّه دعوة صريحة ومباشرة لكل من الولايات المتحدة وإيران لمواصلة الحوار الجاد، مشدداً على أن “الحل العسكري غير مُجدٍ” وستكون عواقبه مدمرة للمنطقة بأسرها. وشدد على ضرورة الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، معتبراً إياه “ضرورة لا بد من عدم خرقها” لضمان نجاح أي مسعى دبلوماسي.

 

تحذير من كارثة اقتصادية وبحرية

وتناولت تصريحات غوتيريش جانباً اقتصادياً هاماً، حيث حذر بقوة من “استمرار إغلاق مضيق هرمز”، مؤكداً أن هذا السيناريو سيضاعف كلفة المعيشة عالمياً نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار النقل والوقود. وأوضح أن إغلاق المضيق يهدد “الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد” بشكل مباشر، محذراً من تفاقم أزمة الأسمدة وما يستتبعه من ارتفاع أسعار الغذاء عالمياً. وأشار بقلق إلى الوضع الإنساني والمهني لحوالي 20 ألف بحار عالقين يواجهون مخاطر متزايدة نتيجة لهذا الوضع.

 

خارطة طريق تنفيذية

وبعيداً عن التصريحات النظرية، كشف غوتيريش عن تكليفات أممية عاجلة لتفعيل حلول عملية،عسكرياً ودبلوماسياً حيث  تم تكليف جيان أرنولت بتكثيف الاتصالات للوصول إلى اتفاق “شامل ودائم” بين الأطراف المتصارعة.

أما لوجستياً وفنياً، فقد تم تكليف جورج ماريا دا سيلفا بالتنسيق مع منظمة الأونكتاد لتفعيل آلية عملية لضمان “حرية الملاحة في مضيق هرمز” كأولوية قصوى.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى