أطلقوا سراح النساء.. ترامب يضع قادة إيران في مأزق النوايا

بقلم : صباح فراج
في تصريح مفاجئ يعكس ملامح السياسة الخارجية القادمة، وجه دونالد ترامب رسالة مباشرة إلى القادة الإيرانيين الذين يستعدون للجلوس على طاولة المفاوضات مع إدارته قريباً. وأعرب ترامب عن استعداده لفتح صفحة جديدة، لكنه ربط هذا المسار ببادرة حسن نية، مؤكداً أنه سيكون “ممتناً للغاية” في حال أقدمت السلطات الإيرانية على إطلاق سراح النساء المعتقلات لديها، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لكسر الجمود الدبلوماسي عبر ملفات إنسانية قبل الدخول في معترك الملف النووي المعقد.
ورقة “النساء” على الطاولة: ترامب يحدد أولوياته قبل لقاء القادة الإيرانيين
أطلق ترامب ما يشبه “الاختبار الأول” لنوايا طهران، مشيراً إلى أن المفاوضات المرتقبة تتطلب مناخاً مختلفاً عن السابق. وبدلاً من البدء بلغة التهديد العسكري المعتادة، اختار ترامب مخاطبة الجانب الإيراني بلهجة تحمل مزيجاً من الترغيب والضغط السياسي، واضعاً ملف السجينات كأولوية قصوى على أجندة اللقاءات القادمة. ويرى خبراء أن هذا الطلب يهدف إلى إحراج القيادة الإيرانية دولياً واختبار مدى مرونتها في تقديم تنازلات حقيقية قبل بدء المساومات الكبرى.
مفاوضات تحت الاختبار: رسالة ترامب لـ “طهران” تخلط الأوراق السياسية
أحدث تصريح ترامب حول “الامتنان” مقابل إطلاق سراح النساء صدمة في الدوائر السياسية، حيث اعتبرها البعض استراتيجية “الصفقة الإنسانية” التي يتبعها ترامب لتحقيق مكاسب سريعة. وأكد ترامب أن المفاوضات باتت وشيكة، لكنه أرسل إشارة واضحة بأن أسلوب التعامل هذه المرة سيعتمد على “الأفعال لا الأقوال”، معتبراً أن إطلاق سراح النساء سيكون المفتاح الذي قد يسهل الكثير من العقبات في مسار العلاقات المتوترة بين واشنطن وطهران منذ عقود.


