ضمانات لاستقرار البيت المصري: القاضي وسيطاً للصلح في قانون الأسرة الجديد

بقلم / هند الهواري
يتضمن مشروع قانون الأسرة الجديد مادة جوهرية تمنح القاضي دوراً إيجابياً يتجاوز الفصل في النزاعات، حيث يلزمه بالتدخل الشخصي لمحاولة الصلح بين الزوجين عند طلب الزوجة الطلاق. ويهدف هذا الإجراء إلى وضع “فرصة أخيرة” لاستعادة الوفد بين الطرفين تحت إشراف قضائي، لضمان استنفاد كافة سبل التفاهم قبل اتخاذ قرار إنهاء العلاقة الزوجية، مما يعزز من فرص الحفاظ على كيان الأسرة.
مواجهة ظاهرة الانفصال
تأتي هذه الخطوة استجابة لارتفاع معدلات الطلاق في السنوات الأخيرة، حيث يسعى المشرع إلى إيجاد آليات رسمية تساهم في تضييق فجوة الخلافات. وبدلاً من الاكتفاء بإجراءات التقاضي التقليدية، يمنح القانون القاضي صلاحية الاستماع للطرفين في جلسات سرية، ومحاولة تقريب وجهات النظر عبر عرض حلول لمشكلاتهم، مع إمكانية الاستعانة بخبراء نفسيين واجتماعيين من مكتب تسوية المنازعات لتقديم الدعم الفني اللازم خلال عملية الصلح.
حماية حقوق الأطفال
يركز القانون في جوهره على حماية مصلحة المحضونين، حيث يرى الخبراء أن تدخل القاضي للصلح يقلل من حدة الخصومة التي تنعكس سلباً على الأبناء. وفي حال إصرار الطرفين على الطلاق بعد محاولات الصلح، يكون القاضي قد كوّن رؤية شاملة تساعده في تنظيم حقوق الحضانة والرؤية والنفقة بشكل عادل يضمن استقرار حياة الأطفال بعد الانفصال، مما يجعل القانون الجديد مظلة أمان اجتماعي شاملة.



