حسم مصير الغائب: مشروع قانون الأسرة الجديد ينظم أحكام “الزوج المفقود”

بقلم / هند الهواري
يتضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد نصوصاً محددة تنظم أحكام الزوج المفقود، بهدف إنهاء معاناة آلاف الأسر المعلقة. ووضع القانون ضوابط واضحة للمدد الزمنية التي يتم بعدها اعتبار المفقود ميتاً بحكم قضائي، مع مراعاة ظروف الفقد وما إذا كانت في حالات يغلب عليها الهلاك أو في ظروف عادية، لضمان استقرار المراكز القانونية والاجتماعية للزوجة والأبناء.
تحديد مدد زمنية للحسم
وفقاً للمسودة، يفرق القانون بين الفقد في حالات الكوارث والحروب، وبين الفقد في الظروف الطبيعية؛ حيث تتقلص المدة في الحالات التي يغلب عليها هلاك الشخص لتسريع إجراءات إثبات الوفاة. وتتيح هذه الأحكام للزوجة الحق في طلب التفليق بعد مرور فترة زمنية محددة من الغياب، وذلك لمنع الضرر الواقع عليها وحماية حقوقها الشرعية والمادية في النفقة والميراث.
الحفاظ على حقوق الورثة
لا تقتصر التعديلات على علاقة الزوجية فقط، بل تمتد لتنظيم كيفية توزيع تركة المفقود وإدارة أمواله خلال فترة غيابه. ويهدف التشريع إلى وضع إطار قانوني يحمي أموال القصر ويمنع التلاعب بالحقوق المالية، مع وضع اشتراطات صارمة في حال ظهور المفقود حياً بعد صدور حكم الوفاة، لضمان توازن عادل بين استقرار الأوضاع الجديدة وحقوق الشخص العائد.