كارثة العمل من المنزل تهز بريطانيا.. فضيحة كبرى تكشف غياب موظفي الخدمة المدنية لسنوات رغم القواعد الصارمة

كتبت/ نجلاء فتحى
كشفت صحيفة “التليجراف” البريطانية عن فضيحة واسعة تتعلق بموظفي الخدمة المدنية في المملكة المتحدة، حيث أظهر تحقيق أن عدداً منهم يتغيب عن الحضور إلى مقار العمل لفترات طويلة قد تصل إلى سنوات، رغم القواعد التي تُلزمهم بالوجود في المكتب ثلاثة أيام أسبوعياً على الأقل.
وأفاد مُبلغون عن المخالفات أن بعض الموظفين يستغلون نظام العمل المرن والعمل من المنزل بشكل غير منضبط، لدرجة أن المديرين باتوا غير قادرين على فرض سيطرة فعلية على التزام الموظفين بالحضور. ووصف أحد المصادر الحكومية مكاتب العمل في بعض الأيام، خاصة الجمعة، بأنها تبدو “خالية تماماً” وكأنها مهجورة.
كما أشارت التقارير إلى أن بعض العاملين في مصلحة الضرائب والجمارك كانوا يتحايلون على أنظمة المتابعة، من خلال تسجيل الدخول إلى شبكة الواي فاي الخاصة بالمكتب من أماكن قريبة مثل مواقف السيارات، ثم العودة إلى منازلهم، فيما يُعرف داخلياً باسم “التسجيل السريع”.
وأثارت هذه الممارسات جدلاً سياسياً واسعاً، مع دعوات لإجراء تحقيق عاجل في نظام الحضور الحكومي، وسط اتهامات للحكومة بالتساهل مع ما وصفه البعض بأنه “عمل جزئي بأجر كامل”.
ويقول موظفون حاليون إن ظاهرة العمل من المنزل خلال جائحة كوفيد-19 خلقت عادات يصعب تغييرها، حيث أصبح من الشائع عدم رؤية بعض الزملاء في المكتب لفترات طويلة، حتى بعد انتهاء الجائحة.
كلمات بحثية: العمل من المنزل بريطانيا، فضيحة الخدمة المدنية البريطانية، غياب الموظفين في بريطانيا، كير ستارمر، العمل عن بعد بريطانيا، مصلحة الضرائب البريطانية، تحقيق التليجراف، أخبار بريطانيا اليوم، وظائف الحكومة البريطانية
[٦/٥، ٢:٥٩ م] +20 11 00586683: خيوط متشابكة في اليمن… صراع يتوسع وأزمات تتفاقم في مناطق سيطرة الحوثيين
كتبت/ نجلاء فتحى
كشف تقرير دولي حديث عن تصاعد لافت في حدة التوترات بين جماعة الحوثي والقبائل في مناطق نفوذها باليمن، بالتزامن مع تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي واشتداد الضغوط المتعلقة بإمدادات الوقود، ما يعكس تعقيد المشهد الإنساني والاقتصادي والأمني في البلاد.
ووفق التقرير، الذي أعدته ست منظمات دولية وأممية خلال مارس الماضي، شهدت مناطق سيطرة الحوثيين سلسلة من المواجهات والاضطرابات القبلية أسفرت عن نحو 20 قتيلاً خلال شهر واحد، إلى جانب ارتفاع معدلات نقص الغذاء إلى مستويات مقلقة، وتراجع القدرة الشرائية للأسر، خصوصاً في المناطق الأكثر هشاشة.
وحذر التقرير من أن تداخل الأزمات المحلية مع التوترات الإقليمية، خاصة المرتبطة بالصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، أدى إلى زيادة الضغط على الاقتصاد اليمني، عبر ارتفاع تكاليف النقل والتأمين البحري واضطراب أسواق الطاقة، وهو ما انعكس مباشرة على أسعار الغذاء والوقود.
وأشار إلى أن الحرمان الغذائي الحاد بلغ نحو 30% على مستوى البلاد، مع استمرار اعتماد غالبية الأسر على استراتيجيات معيشية قاسية، بينها تقليل الوجبات اليومية أو خفض محتواها الغذائي، في ظل ما تصفه المنظمات بمرحلتَي “الأزمة” و“الطوارئ”.
كما رصد التقرير 16 إنذاراً حرجاً و544 إنذاراً مرتفع المخاطر في ما يتعلق بسلاسل الإمداد، خاصة الغذاء والوقود، ما يعكس استمرار الفجوة بين الأسعار المحلية والعالمية وصعوبة تحسن الوضع المعيشي.
وفي الجانب الأمني، سجل التقرير تصاعداً في الصدامات القبلية والمواجهات المسلحة داخل مناطق الحوثيين، أبرزها في تعز والجوف وعمران، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في عدة حوادث متفرقة، إضافة إلى توسع رقعة العنف خارج خطوط المواجهة التقليدية.
وفي ملف المهاجرين، أشار التقرير إلى استمرار تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين من القرن الأفريقي إلى اليمن سنوياً، وتحول بعض المناطق الحدودية والنائية إلى مراكز تجمع غير رسمية، وسط اتهامات لشبكات تهريب باستغلالهم في أنشطة غير مشروعة، وغياب الحماية الإنسانية الكافية.
كما تناول التقرير تغييرات داخلية في مناطق سيطرة الحوثيين شملت القضاء والوظائف العامة، مع اتهامات بتقليص دور القضاة غير الموالين للجماعة، وتضييق متزايد على النساء في المجال العام والوظائف، وإنشاء إدارات مخصصة لهن بمهام محدودة، إلى جانب الحديث عن إجراءات أمنية وتشديدات اجتماعية متصاعدة.
ويرى مراقبون أن هذه التحولات تعكس إعادة تشكيل عميقة لمؤسسات الدولة والمجتمع في مناطق سيطرة الجماعة، بما يرسخ نفوذها السياسي والأمني على حساب البنية القانونية والاجتماعية التقليدية.


