ضربة البداية لقانون 168.. محافظ المنوفية يسلم 16 عقد تقنين جديد لأملاك الدولة

كتب / ياسر الدشناوي
في خطوة عملية تعكس جدية الدولة المصرية في حسم ملف مستحقاتها المالية وتوفير الاستقرار القانوني للمواطنين، شهدت قاعة الاجتماعات بالديوان العام بمحافظة المنوفية حدثاً هاماً يمثل نقطة تحول جادة في مسار إنهاء ملف واضعي اليد. حيث قام اللواء عمرو الغريب، محافظ المنوفية، بتسليم 16 عقد تقنين جديد لعدد من المواطنين الذين استوفوا كافة الاشتراطات القانونية والموافقات الإدارية المعنية، لتنتهي بذلك سنوات من القلق والترقب لهؤلاء المواطنين ويدخلوا رسميًا تحت مظلة القانون الحامية.
ولم يكن هذا التحرك مجرد إجراء روتيني، بل جاء تطبيقاً صارماً ومباشراً لأحكام القانون الجديد رقم 168 لسنة 2025، والذي يمثل المظلة التشريعية الأحدث التي صاغتها الدولة لتسهيل وتبسيط إجراءات التعامل مع ملف أراضي أملاك الدولة، مستهدفة الانتقال من البيروقراطية التقليدية إلى الإدارة الرقمية الذكية عبر المنصة الوطنية الموحدة.
حضور رفيع المستوى يشهد صياغة واقع جديد بالمنوفية
عكس المشهد داخل قاعة الاجتماعات بالديوان العام مدى الأهمية الاستراتيجية التي توليها المحافظة لهذا الملف؛ حيث جرت مراسم تسليم العقود بحضور قيادات الجهاز التنفيذية والقانونية بالمحافظة لضمان سلامة كافة الإجراءات. وشارك في اللقاء اللواء عبد الله الديب، السكرتير العام للمحافظة، والمستشار عصام النديم، المستشار القانوني للمحافظة، إلى جانب المهندسة علا الجعبري، مدير عام إدارة الأملاك، والأستاذ يحيى شكر، مدير منظومة التقنين الإلكترونية بالديوان العام.
هذا التواجد المكثف يعكس رغبة المحافظة في إرسال رسالة واضحة للجميع: “إن منظومة العمل تعمل كجسد واحد لإنهاء طلبات المواطنين الجادين بلا إبطاء أو تعقيد”، وهو ما يترجم التوجيهات الرئاسية المستمرة بضرورة التيسير على المواطنين ودمجهم في الاقتصاد الرسمي للدولة.
حصيلة مبشرة.. 36 عقداً تحت مظلة التشريع الجديد 168 لسنة 2025
كشف اللواء عمرو الغريب خلال كلمته عن مفاجأة رقمية تعكس وتيرة العمل المتسارعة؛ حيث أعلن أن إجمالي ما تم تسليمه من عقود تقنين وفقاً للقانون الجديد رقم 168 لسنة 2025 قد بلغ 36 عقداً حتى الآن. وأكد المحافظ أن الأجهزة التنفيذية في المحافظة لا تدخر جهداً في تقديم كافة التسهيلات اللازمة والميسرات العاجلة أمام المواطنين الذين يثبتون جديتهم في تسوية أوضاعهم.
وأوضح المحافظ أن الهدف الأسمى الذي تسعى إليه المحافظة هو الانتهاء الكامل من هذا الملف الحيوي، بما يضمن تحقيق “المعادلة الصعبة” التي تلتقي فيها مصلحة الدولة العليا في الحفاظ على مقدراتها، مع مصلحة المواطن في العيش الآمن المستقر على أرضه دون ملاحقات قانونية.
الرسالة الحازمة.. التعامل في المهد مع التعديات الجديدة
ولم تخلُ كلمة محافظ المنوفية من نبرة الحسم والتحذير؛ حيث شدد وبقوة على استمرار العمل المكثف خلال الفترة القادمة لإنهاء كافة الطلبات المعلقة. وفي الوقت نفسه، أصدر توجيهات صارمة لكافة رؤساء المراكز والمدن والأجهزة الأمنية بالتصدي بكل حسم لأي محاولات تعدٍ جديدة على أراضي أملاك الدولة، وضرورة إزالتها فوراً “في المهد”.
موقف حاسم للمحافظ: “إن ملف أراضي أملاك الدولة ليس مجرد إجراء إداري، بل هو إنجاز استراتيجي وإضافة ضخمة للمحافظة. لن نسمح بأي تراجع، والالتزام بالقرارات المنظمة صارم ولا تهاون فيه، لأن ما نقوم به اليوم يؤسس لمسار تنموي مستدام يحمي حقوق الأجيال القادمة ويحفظ هيبة القانون”.
المنصة الوطنية للتقنين.. كيف تحول الحلم إلى منظومة رقمية؟
تمثل “المنصة الوطنية لتقنين أراضي أملاك الدولة” القفزة النوعية التي انتظرتها المحافظات لسنوات؛ حيث أنهت هذه المنصة الذكية تماماً على مظاهر الفساد الإداري والمحسوبية والبطء الذي كان يصاحب المعاملات الورقية القديمة، محولة التجربة الإدارية إلى رحلة رقمية ميسرة تبدأ وتنتهي بضغطة زر.
خطوات التقنين الرقمي من البداية وحتى استلام العقد:
-
تسجيل الطلب: يدخل المواطن على المنصة الوطنية، ويقوم بإنشاء حساب شخصي وإدخال بياناته بدقة مع رفع مستندات قطعة الأرض محل التعدي.
-
المعطيات المساحية الإلكترونية: ترسل المنصة التكليفات آلياً إلى مديرية المساحة، والتي تقوم بدورها بعمل رفع مساحي دقيق للقطعة باستخدام الإحداثيات والاقمار الصناعية لضمان عدم التداخل.
-
الدفع الإلكتروني السريع: يقوم المواطن بسداد رسوم الفحص والمعاينة المقررة عبر وسائل الدفع الإلكتروني المعتمدة، لتستكمل المنصة باقي الإجراءات وتصدر الموافقات من الجهات المعنية بصورة دقيقة وبأعلى معايير الشفافية.



