من «صعيدي في الجامعة الأمريكية» إلى الغياب .. ووالدها «تاجر الخردة» الذي عارض دخولها الفن في البداية

كتبت / آية سالم
رحلت الفنانة سهام جلال عن عالمنا في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، بعد تعرضها لوعكة صحية شديدة استدعت نقلها إلى أحد المستشفيات، حيث خضعت لعملية جراحية عاجلة، قبل أن يتم إيداعها داخل غرفة العناية المركزة لمتابعة حالتها الصحية.
ورغم محاولات الأطباء لإنقاذها، فارقت الحياة فجرًا، وسط حالة من الحزن بين أسرتها ومحبيها وزملائها في الوسط الفني، الذين حرصوا على نعيها واستعادة أبرز محطات مشوارها الفني الطويل في السينما والدراما والمسرح.
ولدت الفنانة الراحلة في مصر، وبلغت من العمر 54 عامًا، وكانت مقيدة بنقابة المهن التمثيلية، وبدأت مشوارها الفني في تسعينيات القرن الماضي من خلال العمل كموديل إعلانات، قبل أن تفتح لها هذه الخطوة باب التمثيل والشهرة في السينما والتلفزيون.
وقدمت خلال مسيرتها عشرات الأعمال السينمائية والتلفزيونية والمسرحية، ولفتت الأنظار منذ ظهورها المبكر في فيلم «صعيدي في الجامعة الأمريكية» من خلال شخصية «لمياء»، كما شاركت في أعمال بارزة مثل «فيلم ثقافي» و«جواز بقرار جمهوري» و«حرب أطاليا»، إلى جانب مسلسل «رجل في زمن العولمة».
واشتهرت الفنانة الراحلة بلقب «وزيرة السعادة»، وهو اللقب الذي أطلقته على نفسها وارتبط بها بين جمهورها على مواقع التواصل الاجتماعي، كما كشفت في لقاءاتها التلفزيونية عن تفاصيل نشأتها وبداياتها مع الفن، والصعوبات التي واجهتها في إقناع أسرتها بدخول هذا المجال.
وأكدت في أكثر من مناسبة أن والدها كان يعارض دخولها الوسط الفني، بينما دعمتها والدتها في بداية مشوارها، خاصة خلال عملها في الإعلانات، مشيرة إلى أنها اعتمدت على الإصرار لتحقيق حلمها رغم العقبات.
كما تحدثت عن فترات من الغياب عن الساحة الفنية، مشيرة إلى أن طبيعة الصناعة الفنية وتغيراتها كان لها تأثير على فرص العمل المتاحة، لافتة إلى اعتماد المجال بشكل كبير على العلاقات والاختيارات الإنتاجية.
وخلال مسيرتها، تعاونت مع عدد من كبار نجوم الفن، وشاركت في أعمال مسرحية مميزة مثل «شيء في صبري» و«شاورما»، قبل أن تقدم بطولتها المسرحية الأولى في «عصفور طل من الشباك».
وبعد فترة غياب امتدت لسنوات، عادت للمشاركة في أعمال فنية جديدة، من بينها مسلسل «عوالم خفية» أمام الفنان عادل إمام، مؤكدة في تصريحات سابقة أنها لجأت في فترة من حياتها إلى منصات التواصل الاجتماعي لتحقيق دخل مادي.
ورغم غيابها في بعض الفترات، ظل اسم سهام جلال حاضرًا في ذاكرة الجمهور كواحدة من الوجوه التي تركت بصمة في السينما والدراما المصرية، قبل أن يطوي الموت صفحتها تاركًا إرثًا فنيًا متنوعًا.