هوس الشهرة و”التريند”.. كواليس سقوط “ضابطة شرطة مزيفة” بالذكاء الاصطناعي في الشرقية

كتب / ياسر الدشناوي
كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات تداول صور شخصية عبر أحد الحسابات على منصات التواصل الاجتماعي، ظهرت خلالها فتاة ترتدي الزي العسكري الرسمي (الملابس الأميرية) لضابطة شرطة، أثناء مشاركتها في تدريبات ميدانية وتواجدها داخل بعض المنشآت والمواقع الشرطية، مما أثار جدلاً واسعاً بين رواد العالم الرقمي.
وبإجراء الفحوصات الفنية الدقيقة وتتبع الحساب الإلكتروني، نجحت قطاعات الوزارة المعنية في تحديد الهوية الحقيقية لصاحبة الحساب، وتبيّن أنها فتاة حاصلة على مؤهل “دبلوم ثانوي صناعي”، وتعمل لدى إحدى الشركات الخاصة، وتقيم في دائرة مركز شرطة ههيا التابع لمديرية أمن الشرقية.
اعترافات مثيرة: الذكاء الاصطناعي وسيلة لخداع المتابعين
وعقب تقنين الإجراءات وضبط المتهمة، وبمواجهتها بالتحريات الفنية والأدلة الرقمية المستخرجة من صفحتها، أدلت باعترافات تفصيلية حول الواقعة، حيث ارتكزت أقوالها على المحاور التالية:
-
التزييف الرقمي: أقرت الفتاة بلجوئها إلى استخدام أحد التطبيقات الإلكترونية المتطورة والمعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، لتعديل وتركيب صور شخصية لها تظهر فيها برتبة ضابطة شرطة بالملابس الرسمية.
-
إيهام الرأي العام: اعترفت بنشر تلك المواد البصرية المفبركة عبر صفحتها الشخصية؛ لإقناع متابعيها بانتسابها لهيئة الشرطة على خلاف الحقيقة.
-
ملاحقة التريند: بررت المتهمة فعلتها برغبتها الجارفة في لفت الأنظار، وجذب المتابعين، ورفع معدلات المشاهدة والتفاعل (الريتش) على حساباتها لخدمة مصالح شخصية.
إجراءات قانونية حاسمة حيال الواقعة
وأكدت وزارة الداخلية أنه تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، والتحفظ على المضبوطات الرقمية المستخدمة في عمليات التزييف، وجارٍ العرض على النيابة العامة لمباشرة التحقيقات وتطبيق العقوبات المقررة قانوناً حيال جرائم انتحال الصفة والتزوير الإلكتروني.
⚠️ تنبيه أمني:
وتواصل وزارة الداخلية ملاحقتها الفورية لكافة التجاوزات الرقمية ومحاولات الخروج عن القانون أو تزييف الحقائق عبر السوشيال ميديا، لحماية انضباط الشارع وصون هيبة المؤسسات الرسمية للدولة.