محافظات

بعد تداول فيديوهات الرفات والأكفان.. حقيقة أزمة إزالة مقابر عودة سالم في الشرقية

كتب / ياسر الدشناوي

جدل هدم مقابر عودة سالم بالشرقية.. الأهالي يتهمون مجلس المدينة بانتهاك حرمة الموتى والمسؤولون يوضحون

فيديوهات متداولة تثير غضبًا واسعًا

شهدت محافظة الشرقية حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول مقاطع فيديو من قرية عودة سالم التابعة للوحدة المحلية بصافور بمركز ديرب نجم، أظهرت أعمال إزالة لعدد من المقابر، وسط اتهامات من الأهالي بحدوث انتهاك لحرمة الموتى وظهور رفات وأكفان في محيط الجبانات.

وأثارت المشاهد المتداولة موجة من الغضب بين أهالي القرية، الذين طالبوا بفتح تحقيق في الواقعة والوقوف على ملابساتها.

الأهالي: المقابر كانت قيد الإحلال والتجديد

وقال ، أحد أبناء القرية، إن ما حدث أصاب الأهالي بصدمة كبيرة، مؤكدًا أن المقابر أُنشئت عام 1990، وأصبحت متهالكة بمرور الوقت، الأمر الذي دفع الأهالي إلى البدء في أعمال إحلال وتجديد لها.

وأضاف أن الأهالي توجهوا إلى الوحدة المحلية للحصول على موافقة لإجراء أعمال الإحلال، مشيرًا إلى أن الموافقة كانت – بحسب قوله – شفهية ودون مستندات رسمية، قبل أن يفاجأوا بحملة إزالة أثناء استكمال أعمال التشطيب.

رئيس المدينة: المقابر أُنشئت بالمخالفة للقانون

من جانبه، أوضح أحمد ضاحي، رئيس مركز ومدينة ديرب نجم، أن أعمال الإزالة جاءت نتيجة تنفيذ إنشاءات دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة، مؤكدًا أن إقامة أو إحلال أو تجديد المقابر يخضع لضوابط وإجراءات قانونية محددة.

وأضاف أن الحملة نُفذت بالتنسيق مع الإدارة الزراعية وقوات الشرطة، بعد رصد إنشاء 12 مقبرة على أرض زراعية بالمخالفة للقانون.

الإزالة استندت إلى قانون الجبانات

وأشار رئيس المدينة إلى أن الإجراءات استندت إلى أحكام قانون الجبانات رقم 5 لسنة 1966، موضحًا أن المقابر لم تكن قد اكتملت، ولم يتم الانتهاء من إنشاء أسقفها، كما لم يكن من المقرر نقل الرفات إليها قبل استكمال الأعمال.

ونفى أن تكون الجهات التنفيذية قد ألقت الرفات أو الأكفان في الطريق، مؤكدًا أن الرفات كانت موجودة خارج المقابر عند وصول الحملة، وأن استخراج أو نقل الرفات يتطلب تصريحًا رسميًا من وزارة الصحة، معتبرًا أن ما جرى يمثل مخالفة للإجراءات القانونية المنظمة.

استمرار الجدل وانتظار نتائج التحقيقات

ولا تزال الواقعة تثير تفاعلًا واسعًا، في ظل تمسك كل طرف بروايته، بينما ينتظر الأهالي ما ستسفر عنه التحقيقات والإجراءات الرسمية بشأن ملابسات الواقعة، وما إذا كانت قد شهدت مخالفات في التنفيذ أو في إجراءات إنشاء المقابر.


 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى