في ذكرى ميلاده.. شعبان حسين أيقونة الكوميديا الهادئة وصاحب الـ130 عملًا الذي عاش للفن ورحل في صمت

كتبت / آية سالم
تحلّ اليوم ذكرى ميلاد الفنان الراحل شعبان حسين، أحد أبرز وجوه الكوميديا المصرية وصاحب البصمة المميزة في الدراما والمسرح خلال العقود الأخيرة، والذي استطاع بملامحه البسيطة وأدائه الصادق أن يحجز مكانًا ثابتًا في ذاكرة الجمهور.
وُلد شعبان حسين وهبة في 24 نوفمبر 1940 بمدينة بنها بمحافظة القليوبية. ورغم دراسته في كلية الزراعة، فإن شغفه بالفن دفعه إلى الالتحاق بمعهد الفنون المسرحية، حيث حصل على البكالوريوس وبدأت رحلته الحقيقية مع التمثيل. وفي سنوات دراسته، برزت موهبته وسط جيل ذهبي ضمّ محمد صبحي ونبيل الحلفاوي، وهي علاقات امتدت لاحقًا إلى أعمال مسرحية ودرامية ناجحة.
بدايات ومسيرة حافلة
بدأ حسين مشواره على مسارح الدولة، قبل أن ينتقل إلى مرحلة أكثر نضجًا في التعاون مع الفنان محمد صبحي، ليقدما معًا مجموعة من أهم أعمال المسرح الحديث، من بينها:
تخاريف، وجهة نظر، لعبة الست، سكة السلامة 2000، ماما أمريكا.
وفي الدراما التلفزيونية، شكّل مسلسل يوميات ونيس علامة مضيئة في مسيرته، بعدما قدّم شخصية “ثروت عبد الهادي” الشهيرة بـ أبو تلاتة، لتصبح جملته الشهيرة “أنا عندي منه تلاتة” واحدًا من أكثر الإفيهات تداولًا بين الجمهور حتى اليوم.
كما ترك بصمات واضحة في العديد من الأعمال الدرامية، منها: سنبل بعد المليون، مشوار امرأة، فارس بلا جواد، الملك فاروق، الخواجة عبدالقادر، شيخ العرب همام.
وفي السينما، تألق في أفلام بارزة مثل: سواق الأتوبيس، شعبان تحت الصفر، ناصر 56، إعدام ميت، العميل رقم 13.
وعلى مدار مسيرته، شارك في 130 عملًا جعلته أحد أهم الممثلين في الأدوار المساندة، بفضل قدرته على تقديم كوميديا الموقف دون مبالغة، وأدائه المتزن الذي يجمع بين البساطة والعمق.
رحيل هادئ لفنان كبير
رحل الفنان شعبان حسين في 22 مايو 2013 عن عمر ناهز 72 عامًا إثر أزمة قلبية مفاجئة، وشُيع جثمانه من مسجد السيدة نفيسة بمشاركة عدد كبير من الفنانين الذين أشادوا بخلقه الرفيع وإخلاصه الشديد لفنه.
وفي ذكرى ميلاده، يبقى شعبان حسين نموذجًا للفنان الذي لم يسعَ إلى البطولات المطلقة، لكنه صنع بتلقائيته وموهبته حضورًا لا يُنسى في الوجدان المصري.