
كتبت اميره جمال محجوب
هزّت الأوساط الرياضية في مصر واقعة وفاة الطفل السباح يوسف عبدالملك (12 عامًا) غرقًا داخل حوض السباحة الرئيسي باستاد القاهرة، أثناء مشاركته في بطولة الجمهورية للسباحة تحت 14 سنة التي ينظمها الاتحاد المصري للسباحة.
وكشفت تفاصيل الواقعة عن إخفاق تنظيمي وأمني كارثي، حيث ظل الطفل تحت الماء لأكثر من عشر دقائق بعد انتهاء سباقه دون أن ينتبه أحد لغرقه، بالرغم من تواجد عشرات الحكام والمنقذين والمدربين حول الحوض.
ويشير التحقيق الأولي إلى أن ما حدث يمثل فشلًا كارثيًا لمنظومة السلامة المتكاملة، حيث تقع مسؤولية سلامة السباحين، طبقًا للوائح الاتحاد الدولي لألعاب الماء (World Aquatics)، على أربع جهات رسمية رئيسية هي: مدير البطولة، الحكام والحكم العام، فريق المنقذين المعتمد، والاتحاد المنظم نفسه.
اتهامات مباشرة بالفشل الممنهج
وتبين أن الإهمال طال كافة المستويات، فـ الحكام لم يراقبوا قاع الحوض بعد انتهاء السباقات، والمنقذون لم يقوموا بالمسح البصري الدوري المفروض كل 10 ثوانٍ، بينما فشل مدير البطولة في تفعيل خطة أمان متكاملة. ويتحمل الاتحاد المصري للسباحة المسؤولية لاعتماده إقامة البطولة في منشأة لم تستوفِ معايير السلامة الدولية المطلوبة.
واعتبرت تقارير رياضية أن وفاة يوسف ليست مجرد حادث عابر، بل هي دليل على فشل منظومة كاملة كان يفترض بها حماية حياة الطفل وكل المشاركين في البطولة. وقد تصاعدت الدعوات المطالبة بفتح تحقيق شامل ومحاسبة القيادات المسؤولة عن هذا الإهمال.
(نسأل الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويلهم أهله الصبر والسلوان).

