مصر مباشر - الأخبار

تطور قضائي في فرنسا: توجيه اتهامات بالضلوع في “جرائم ضد الإنسانية” لمشتبه به من المخابرات السورية

 

كتبت هدى العيسوى

وجهت النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب (PNAT) في فرنسا اتهامات رسمية بـ”جرائم ضد الإنسانية” لمشتبه به موقوف، يُزعم انتماؤه إلى أحد أجهزة المخابرات السورية التي كانت تعمل تحت إدارة نظام الرئيس السابق بشار الأسد.
​ويُعد هذا التوجيه خطوة قضائية ذات أهمية بالغة، حيث يأتي ضمن الجهود الأوروبية المتزايدة لملاحقة الأفراد المشتبه بتورطهم في انتهاكات واسعة النطاق ارتُكبت خلال الصراع السوري، وذلك بالاستناد إلى مبدأ “الولاية القضائية العالمية”.
​تفاصيل الاتهام والملاحقة
​ووفقًا لبيان صادر عن مصادر قضائية فرنسية، فإن الاتهامات الموجهة للموقوف تتعلق بجرائم خطيرة ضد المدنيين، بما في ذلك التورط في أعمال التعذيب والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، والتي تعتبر جميعها جزءًا من نمط منهجي وواسع النطاق من الهجمات الموجهة ضد السكان المدنيين في سوريا.
​السلطة القضائية: تعتمد فرنسا في محاكمة هذا الملف على مبدأ الولاية القضائية العالمية، الذي يسمح لها بمحاكمة مرتكبي أخطر الجرائم (مثل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية) بغض النظر عن مكان ارتكاب الجريمة أو جنسية الضحية أو الجاني.
​سلسلة من الإجراءات المشابهة
​ليست هذه هي المرة الأولى التي تتخذ فيها السلطات الفرنسية والأوروبية إجراءات قانونية ضد مشتبه بهم سوريين. فقد سبق لفرنسا وألمانيا على وجه الخصوص أن أجرت محاكمات رائدة ضد مسؤولين سابقين في النظام، مما أسفر عن إصدار أحكام إدانة بحق بعضهم بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والتعذيب.
​ويرى نشطاء حقوق الإنسان ومنظمات دولية أن مثل هذه الإجراءات القضائية في الدول الأوروبية تمثل السبيل الأكثر فاعلية حاليًا لتحقيق العدالة للضحايا السوريين، في ظل تعثر المحاولات الدولية لإحالة الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية.
​وتستمر التحقيقات الآن تحت إشراف قضاة التحقيق الفرنسيين لتجميع الأدلة والشهادات اللازمة تمهيدًا لإحالته إلى المحاكمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى