“تصعيد سياسي جديد.. قاسم يرفض نزع السلاح ويهاجم آلية الميكانيزم

كتب /محمود ياسر
أثار تصريح نائب الأمين العام لـ”حزب الله”، الشيخ نعيم قاسم، جدلًا واسعًا بعد تجديد رفضه القاطع لنزع سلاح الحزب، مؤكدًا أن “المقاومة باقية ما دام هناك احتلال وتهديد إسرائيلي”. وجاءت تصريحاته خلال كلمة ألقاها في فعالية سياسية ببيروت، حيث شدد على أن “سلاح المقاومة ليس مطروحًا للنقاش ولا للمساومة”.
وقال قاسم إن محاولات الضغط الخارجي والداخلي لتغيير معادلة القوة في لبنان “لن تنجح”، مشيرًا إلى أن الحزب يعتبر سلاحه جزءًا من حماية البلاد. وأكد أن أي طرح لنزع السلاح “يندرج ضمن مخططات تستهدف إضعاف لبنان أمام الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة”.
وفي سياق متصل، انتقد قاسم إشراك شخصية مدنية لبنانية في ما يعرف بـ”الميكانيزم” المرتبط بآليات التواصل حول الوضع في الجنوب، معتبرًا أن الخطوة “غير منسقة وتمت خارج الأطر الطبيعية للتفاوض”، وهو ما وصفه بأنه “تجاوز يحتاج إلى مراجعة”.
وأشار القيادي في “حزب الله” إلى أن إشراك طرف مدني في آلية حساسة تتعلق بملف الحدود الجنوبية “قد يفتح الباب لخلط أدوار المؤسسات”، داعيًا إلى ضرورة الالتزام بمسارات رسمية واضحة تضمن عدم التأثير على دور المقاومة أو المؤسسة العسكرية.
وعلى الجانب الآخر، أثارت تصريحات قاسم ردود فعل سياسية متفاوتة، إذ اعتبر البعض أنها محاولة لتثبيت نفوذ الحزب في الملفات الأمنية، بينما رأى آخرون أنها انعكاس لتوتر سياسي متصاعد مع تدهور الوضع الحدودي. وجددت قوى لبنانية مطالبتها بحصر السلاح بيد الدولة ووقف أي تدخل خارج مؤسساتها.
وبين شد وجذب، يبقى ملف سلاح “حزب الله” واحدًا من أكثر القضايا تعقيدًا في المشهد اللبناني، وسط غياب توافق وطني شامل، واستمرار التوتر في الجنوب الذي يزيد من حساسية الملف ويعزز الانقسام الداخلي حول مستقبل الدور العسكري للحزب.