غياب محافظ الأقصر ونائبه…يثير الجدل خلال زيارة”وزير الآثار”

كتبت/زينب أيمن الكيلاني
شهدت مدينة الأقصر فعالية أثرية كبرى تم خلالها الكشف رسميًا عن تمثالين عملاقين للملك أمنحتب الثالث، بعد الانتهاء من أعمال ترميمهما وتجميعهما ورفعهما في موضعهما الأصلي داخل معبده الجنائزي بالبر الغربي، في مشهد يعكس عظمة الحضارة المصرية القديمة واهتمام الدولة بإحياء تراثها الإنساني.
رغم أهمية الحدث وحجمه الدولي، لفت انتباه الحضور والمتابعين غياب محافظ الأقصر أو من ينوب عنه عن مراسم الإفتتاح، ما أثار حالة من الجدل والتساؤلات داخل الأوساط الشعبية والرسمية بالمحافظة حول آليات التنسيق المسبق لمثل هذه الزيارات والفعاليات الكبرى.
قاد مراسم إزاحة الستار السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، يرافقه عدد من قيادات المجلس الأعلى للآثار وخبراء مصريين وأجانب، حيث تفقد موقع المشروع واستمع إلى شرح مفصل حول مراحل الترميم المعقدة التي استمرت لسنوات طويلة.
يأتي هذا الإنجاز ضمن مشروع الحفاظ على معبد الملك أمنحتب الثالث وتمثالي ممنون، والذي انطلق منذ أواخر التسعينيات بالتعاون بين المجلس الأعلى للآثار والمعهد الألماني للآثار بالقاهرة، إلى جانب عدد من المؤسسات الدولية المعنية بحماية التراث العالمي.
أكد مسؤولو المشروع أن أعمال الترميم وإعادة التركيب تمت بإستخدام أحدث التقنيات العلمية، مع الالتزام الكامل بالمعايير الدولية للحفاظ على الآثار، وإختيار مواد تتوافق مع طبيعة الحجر الأثري، بما يضمن إستقرار التمثالين وصمودهما لعقود قادمة.
تم تكريم الدكتورة هوريج سوروزيان، مديرة المشروع، تقديرًا لدورها البارز في قيادة أعمال الحفائر والترميم وإعادة بناء التماثيل، ولإسهاماتها الممتدة في إحياء أحد أكبر المعابد الجنائزية في مصر القديمة.
أكد وزير السياحة والآثار أن إعادة نصب تمثالي أمنحتب الثالث تمثل إضافة نوعية لمسار الزيارة السياحية بالبر الغربي، وتسهم في تعزيز مكانة الأقصر كوجهة عالمية للسياحة الثقافية، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد استكمال تطوير عدد من المواقع الأثرية المجاورة.
إحتفت الأوساط الأثرية بالإنجاز العلمي والتاريخي، بقيت تساؤلات مطروحة حول غياب التنسيق المحلي في حدث بهذا الحجم، في وقت يؤكد فيه الجميع أن ما تحقق يمثل صفحة جديدة تُضاف إلى سجل الأقصر الحافل بالحضارة والإنجازات.



