مصر مباشر - تكنولوجيا وتنمية

مصطفى سليمان يحذّر: الذكاء الاصطناعي الخارق بدأ يتفوّق على البشر… والخطر الوجودي يقترب

كتبت نور عبدالقادر

في وقت تتسارع فيه المنافسة العالمية على الذكاء الاصطناعي، أطلق مصطفى سليمان، السوري الذي يقود اليوم ملف الذكاء الاصطناعي في شركة مايكروسوفت، تحذيراً لافتاً من تطور ما يُعرف بـ الذكاء الاصطناعي الخارق (Super Intelligence)، مؤكداً أنه بدأ بالفعل يتفوّق على البشر في تنفيذ مهام معرفية عديدة، وبسرعة تفوق القدرات البشرية، رغم أنه لا يزال في مرحلة تجريبية.

ويرى سليمان، الذي يشغل أحد أكثر المناصب حساسية وتأثيراً داخل مايكروسوفت، أن العالم يقف عند مفترق طرق تقني وأخلاقي خطير، في ظل سباق محموم بين عمالقة التكنولوجيا للسيطرة على الجيل القادم من الذكاء الاصطناعي.


ما هو الذكاء الاصطناعي الخارق؟

بحسب سليمان، لا يقتصر الذكاء الاصطناعي الخارق على كونه نموذجاً أكثر تطوراً، بل هو نظام قادر على تعلّم أي مهمة تقريباً، والتفوّق على البشر مجتمعين في تنفيذها.

ويؤكد أن الخطر الحقيقي يبدأ عندما يصبح هذا النظام قادراً على تحديد أهدافه بنفسه، وتحسين شيفرته ذاتياً، والعمل باستقلال كامل عن التدخل البشري.

عند هذه المرحلة، يقول سليمان، لا يمكن اعتبار الأمر مجرد تقدم تقني، بل خطر وجودي يستوجب وضع خط أحمر واضح لا يجوز تجاوزه.


لماذا يُعدّ الطب ساحة الاختبار المثالية؟

وفقاً لتقرير نشرته وكالة بلومبرغ، تسعى مايكروسوفت إلى احتواء مخاطر الذكاء الاصطناعي الخارق قبل الإقدام على أي قفزات تقنية كبرى. ويعتقد سليمان أن القطاع الطبي هو البيئة الأنسب لهذا الاختبار.

فالطب، من وجهة نظره، مجال عالي التأثير، قابل للقياس، ويتيح فهماً دقيقاً للمخاطر مقابل الفوائد.

ولهذا، يعمل سليمان شخصياً على تطوير تقنيات طبية فائقة الذكاء، قادرة على إنتاج حلول متقدمة قد تنقذ الأرواح، وفي الوقت نفسه تساعد على فهم حدود الذكاء الاصطناعي قبل تعميمه على باقي القطاعات.


تفوّق الآلات… مسألة وقت

تحذيرات سليمان لا تقتصر على الحاضر، إذ يتوقع أنه خلال 20 إلى 30 عاماً — وربما أقل من ذلك — ستتفوق الآلات على البشر في معظم الوظائف، مدفوعة بالتطور المتسارع للذكاء الاصطناعي الخارق وانتشاره الواسع.

ويفتح هذا السيناريو الباب أمام أسئلة مصيرية:
هل نحن على أعتاب ثورة تقنية تنقذ البشرية عبر الطب والعلوم؟
أم أننا نقترب من لحظة تسليم القرار والقدرة، وربما المصير نفسه، للآلات؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى