العراق علي مفترق الطرق..إستمرار المشاورات السياسية لإختيار رئيس الوزراء

كتبت ـ داليا أيمن
مع المصادقة على نتائج الانتخابات العراقية، يواجه الإطار التنسيقي للأحزاب الشيعية مرحلة دقيقة وحاسمة في تشكيل الحكومة المقبلة، لا سيما في ملف اختيار رئيس الوزراء وسط انقسامات سياسية واضحة.
أبرز المرشحين لمنصب رئاسة الوزراء هم محمد شياع السوداني ونوري المالكي، إلا أن المصادر السياسية تؤكد أن الاجتماع القادم لن يفضي إلى قرار حاسم، مما يعكس غياب أغلبية مريحة في البرلمان. ويتقاطع هذا الواقع مع تحديات دستورية وأمنية واقتصادية، ما يجعل تشكيل الرئاسات الثلاث – الجمهورية والبرلمان والحكومة – عملية معقدة تتطلب توافقًا بين المكونات الشيعية والسنية والكردية.
وأكد الباحث في الشؤون السياسية نجم القصاب أن أي كتلة فائزة بالانتخابات لا يمكنها حسم المناصب بمفردها، مشيرًا إلى أن الاتفاق السياسي الشامل شرط أساسي لتولي المناصب، وأن التدخل الخارجي، خصوصًا النفوذ الأميركي مقابل تراجع النفوذ الإيراني، يلعب دورًا محوريًا في تحديد مسار التعيينات.
وأشار القصاب إلى أن الفصائل التي كانت ترفع شعارات المقاومة سابقًا أصبحت جزءًا من العملية السياسية، فيما تراجع تأثير الفصائل الأخرى التي تفتقد الدعم السياسي والاقتصادي، مضيفًا أن رئيس الوزراء القادم يحتاج إلى توازن بين العلاقة مع الولايات المتحدة وحماية مصالح القوى المحلية دون إقصاء إيران كليًا.
وأضاف أن العراق يواجه أزمة مالية كبيرة، وأن قدرة الحكومة المقبلة على التعامل مع هذه الأزمة تعتمد على دعم القوى الغربية ودول الخليج، مع ضرورة تقديم تنازلات سياسية لضمان استقرار الحكم.
وفيما يخص الشخصيات والوزارات السيادية، أوضح القصاب أن المفاوضات مستمرة حول الأسماء المرشحة، بما في ذلك محمد السوداني وطارق العبادي وحميد الشطري، وأن السيطرة على وزارات النفط والخارجية والمالية تمثل الهدف الرئيسي لجميع الأطراف السياسية.