مصر مباشر - الأخبار

بيان مجلس إدارة منظمة العمل العربية

القاهرة تحتضن موقفًا عربيًا موحدًا.. مجلس إدارة منظمة العمل العربية برئاسة محمد جبران يصدر بيانًا تاريخيًا لدعم عمال وشعب فلسطين. 

 

كتب: إبراهيم رمضان الهمامـــي 

 

في مشهد عربي يعيد الاعتبار لمعنى التضامن الحقيقي والمسؤولية المشتركة، انعقد في العاصمة المصرية القاهرة اجتماع مجلس إدارة منظمة العمل العربية برئاسة محمد جبران – وزير العمل المصري، وسط أجواء مشحونة بالالتزام القومي تجاه القضية الفلسطينية التي تعيش أخطر مراحلها الإنسانية والاجتماعية.

وجاء الاجتماع في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي الوحشي على الأراضي الفلسطينية، وما يرافقه من انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان والعمال، الذين فقدوا مصادر رزقهم، وتعرضت منشآتهم ومؤسساتهم للتدمير الممنهج.

وقد حملت كلمات الأعضاء خلال الجلسة نبرة حادة تعبّر عن الغضب العربي والرفض القاطع لما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قهر وإبادة واستهداف متعمّد للعمال والبنية الإنتاجية.

وفي ختام المداولات، أصدر المجلس بيانًا عاجلًا وتاريخيًا أعلن فيه تضامن منظمة العمل العربية الكامل مع شعب فلسطين وطبقته العاملة، مؤكدًا أن ما يتعرض له الفلسطينيون هو “جريمة منظمة ضد الكرامة الإنسانية والحق في العمل والعيش الكريم”.

وجاء في البيان أن المنظمة، بصفتها ذراعًا من أذرع العمل العربي المشترك، ستتحرك على كافة المستويات الإقليمية والدولية لفضح ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، والتنسيق مع منظمة العمل الدولية (ILO) والمؤسسات النقابية العالمية لتوثيق الانتهاكات ضد العمال الفلسطينيين.

محمد جبران: كرامة العامل الفلسطيني هي كرامة الأمة العربية

في كلمته أمام المجلس، شدد الوزير محمد جبران على أن مصر تؤمن بأن الحق في العمل هو حق مقدس، وأن المساس بعمال فلسطين هو مساس بالقيم الإنسانية والعربية في جوهرها، قائلاً:

“إن العامل الفلسطيني الذي يصحو على صوت القصف ويخرج ليبحث عن لقمة عيشه هو نموذج البطولة اليومية التي يجب أن تُخلّد في ضمير الأمة، وإننا في مصر نؤكد أن دعم فلسطين ليس خيارًا سياسيًا بل واجب قومي وإنساني”.

وأضاف جبران أن منظمة العمل العربية تتحمل اليوم مسؤولية تاريخية في حشد الدعم للعامل الفلسطيني، ليس فقط بالكلمات والبيانات، بل بخطط واقعية، تشمل توفير التدريب المهني وفرص العمل في الدول العربية، وإطلاق صندوق دعم للعمال الفلسطينيين بإشراف المنظمة، لتعويض من فقدوا أعمالهم بسبب الاحتلال.

وصيات قوية وموقف عربي صلب

وشهد الاجتماع اتفاقًا نادرًا بين ممثلي الدول العربية المشاركة على توحيد الجهود لإغاثة عمال فلسطين، وتكليف لجنة متخصصة بإعداد تقرير سنوي يوثّق الانتهاكات الإسرائيلية بحق العمال والمؤسسات الفلسطينية.

كما دعا البيان الحكومات العربية إلى فتح أسواق العمل أمام العمال الفلسطينيين، وتقديم منح تدريبية ومهنية لهم لتمكينهم من مواجهة الأوضاع المأساوية التي يعيشونها.

وأكد المشاركون أن الاحتلال لا يستهدف فقط الأرض، بل الإنسان الفلسطيني العامل المنتج، الذي يمثل العمود الفقري للاقتصاد الوطني، وأن ما يجري من تدمير للمصانع وورش الحرفيين هو جزء من سياسة ممنهجة لإفقار الشعب الفلسطيني وتجريده من أبسط حقوقه.

رسالة تضامن من القاهرة إلى القدس

واختتم مجلس إدارة منظمة العمل العربية اجتماعه بإرسال رسالة تضامن رسمية إلى الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، أكد فيها أن المنظمة تقف بكل ما تملك من إمكانيات إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع من أجل الحرية والكرامة.

وأكد البيان أن “العدوان على فلسطين هو عدوان على الضمير العربي والإنساني”، وأن منظمة العمل العربية ستظل منبرًا لصوت العمال الفلسطينيين في كل المحافل الدولية، وستستخدم كل أدواتها القانونية والدبلوماسية والإنسانية لكشف جرائم الاحتلال وفضح ازدواجية المعايير التي تمارسها بعض القوى العالمية.

القاهرة.. صوت العرب في وجه الصمت الدولي

وقد أثنى المشاركون في الاجتماع على الدور المصري القيادي في دعم القضية الفلسطينية، معتبرين أن احتضان القاهرة لهذا الاجتماع هو امتداد طبيعي لدورها التاريخي في الدفاع عن القضايا العربية. وأجمع الحاضرون على أن مصر اليوم توحّد الصف العربي مجددًا من بوابة العمل والكرامة، في وقت يسعى فيه الاحتلال لتمزيق الجسد الفلسطيني والعربي معًا.

وفي ختام البيان، دعا المجلس إلى تفعيل مبادرات عربية شاملة تضمن حماية العامل الفلسطيني من البطالة والتهميش، وتؤكد أن الكرامة الإنسانية لا تتجزأ بين عواصم العرب. كما طالب المجتمع الدولي بوقف صمته المعيب، والاعتراف بأن العدوان على فلسطين هو وصمة عار في جبين الإنسانية.

بهذا البيان التاريخي، أثبتت منظمة العمل العربية أن فلسطين ما زالت في قلب العمل العربي المشترك، وأن إرادة الأمة لن تُكسر مهما طال الليل أو اشتد الحصار.

محمد ابراهيم

تحيا_مــ𓁳_𓆃ـصــ𓅮ـر _𝕰𝖌𝖞𝖕𝖙𓁳𓄿𓅓

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى