قبل ما تدفع فلوسك.. عيوب خفية تحول شراء السيارة المستعملة إلى خسارة مكلفة

كتب: محمود ناصر جويده
يظل شراء سيارة مستعملة خيارًا مفضلًا لشريحة واسعة من المستهلكين، خاصة في ظل ارتفاع أسعار السيارات الجديدة، أو عند وجود حاجة ملحّة لامتلاك وسيلة تنقل سريعة. ورغم الميزة السعرية، فإن هذا الخيار قد يتحول إلى مخاطرة حقيقية إذا لم يتم فحص السيارة بدقة، إذ إن بعض العيوب لا تظهر بالعين المجردة وقد تكلف المشتري أموالًا طائلة لاحقًا.
أولى النقاط التي يجب التوقف عندها هي أنظمة السيارة الإلكترونية، إذ تحتوي السيارات الحديثة على عدد كبير من الحساسات ووحدات التحكم التي قد تعاني من أعطال خفية لا يمكن اكتشافها بسهولة أثناء تجربة القيادة القصيرة، ما يجعل الفحص باستخدام أجهزة متخصصة أمرًا ضروريًا قبل إتمام الشراء.
كما يمثل نظام التعليق أحد العناصر المؤثرة بشكل مباشر على أداء السيارة وثباتها وسلامة الركاب، ولذلك ينصح بالاستعانة بميكانيكي متخصص لفحص المساعدين والمقصات وأجزاء التعليق بالكامل، حيث إن اكتشاف الأجزاء التالفة مبكرًا يوفر على المشتري تكاليف إصلاح مرتفعة مستقبلًا.
ومن المؤشرات الخطيرة التي لا يجب تجاهلها تسرب السوائل، سواء كان زيت المحرك أو زيت ناقل الحركة أو سائل التبريد، إذ قد يشير ذلك إلى مشكلات ميكانيكية جسيمة تؤثر على عمر السيارة الافتراضي، لذا يجب التأكد من خلو السيارة من أي آثار لتسريب أسفل المحرك أو حول الأجزاء الحيوية.
ويعد فحص السيارة في مركز محايد وموثوق خطوة لا غنى عنها، بعيدًا عن ورش أو مراكز لها علاقة بالبائع، لضمان الحصول على تقييم موضوعي للحالة الفنية، وتجنب الوقوع ضحية معلومات مضللة قد تخفي أعطالًا مكلفة.
ولا يقل الجانب القانوني أهمية عن الحالة الفنية، إذ يجب مراجعة جميع الأوراق الرسمية الخاصة بالسيارة، والتأكد من صحة الملكية وعدم وجود مشاكل قانونية أو بلاغات سرقة، حمايةً للمشتري من الوقوع في عمليات نصب أو نزاعات قانونية مستقبلية.