تحويلات المصريين بالخارج تقفز إلي37.5مليار دولار وتدعم إستقرار الجنيه المصري

كتبت ـ داليا أيمن
شهدت تحويلات المصريين العاملين بالخارج قفزة تاريخية خلال 11 شهرًا الأولى من عام 2025، لتصبح أحد الركائز الأساسية لدعم الاستقرار المالي في مصر. حيث بلغت التحويلات 37.5 مليار دولار، بزيادة قدرها 40٪ مقارنة بالعام السابق، ما انعكس إيجابًا على الاحتياطي النقدي الأجنبي واستقرار سوق الصرف.
وأشار محمد عبدالعال، عضو مجلس إدارة البنك المصري الخليجي، إلى أن تحويلات المصريين بالخارج تمثل أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر بعد الصادرات، موضحًا أنها تتميز بعدم الحاجة إلى مجهود استثماري كما هو الحال في الصادرات، ما يجعلها دعامة رئيسية للاقتصاد.
وأضاف عبدالعال أن هذا الرقم القياسي يعكس الثقة الكبيرة في النظام المالي المصري ومرونة آلية سعر الصرف منذ تحريره في مارس 2024، وهو ما ساهم في استدامة نمو التحويلات. وتوقع أن تصل تحويلات المصريين بالخارج إلى 45 مليار دولار بحلول نهاية 2026، ما سينعكس إيجابيًا على الميزان التجاري وميزان المدفوعات والاحتياطي النقدي، الذي تجاوز مستوى قياسي جديد عند 51.45 مليار دولار في ديسمبر 2025، مدعومًا بارتفاع حصة الذهب بأكثر من 35٪.
وأكد مسؤول خزانة بأحد البنوك الخاصة أن التحويلات لعبت دورًا رئيسيًا في زيادة وفرة النقد الأجنبي داخل الجهاز المصرفي، خاصة عبر القنوات الرقمية الحديثة، مما ساعد في تخفيف الضغط على الاحتياطي ودعم استقرار سعر الصرف.
وتأتي هذه الزيادة الكبيرة في التحويلات لتخفف آثار تراجع إيرادات قناة السويس نتيجة التوترات الجيوسياسية في البحر الأحمر، مؤكدة أهمية هذه التدفقات كرافد أساسي للنقد الأجنبي للاقتصاد المصري.



