مصر مباشر - الأخبار

محافظ القاهرة..الحفاظ علي هوية المعادي والقاهرة التاريخية اولوية وطنية

كتب صلاح طبانه

شهد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، والدكتور أحمد فؤاد هنو، الندوة التي نظمها الجهاز القومي للتنسيق الحضاري برئاسة المهندس محمد أبو سعدة، بقاعة سينما الهناجر بدار الأوبرا المصرية، لمناقشة كتاب «المعادي.. لمحات من تاريخ وتراث الضاحية الخضراء»، والذي يُعد خامس إصدارات سلسلة «ذاكرة المدينة» الهادفة إلى توثيق المناطق ذات القيمة العمرانية والتراثية المتميزة.

وخلال كلمته، استعرض محافظ القاهرة تجربته السابقة أثناء توليه رئاسة حي المعادي، مؤكدًا أن سكان المعادي يتميزون بحرصهم الشديد على الحفاظ على طابع منطقتهم وهويتها العمرانية، ومشيدًا بالدور الإيجابي الذي يقوم به المجتمع المدني والجمعيات الأهلية، وعلى رأسها جمعية محبي الأشجار، التي تسهم من خلال أنشطتها ومسابقاتها السنوية في تعزيز الوعي البيئي والحضاري.

وأشار محافظ القاهرة إلى أن القيادة السياسية تولي اهتمامًا بالغًا بإعادة القاهرة إلى مكانتها التاريخية كعاصمة للفن والثقافة، بالتوازي مع إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة التي تعكس مفاهيم الحداثة، مؤكدًا أن تطوير القاهرة التاريخية والحفاظ على هويتها يمثل أولوية وطنية وواجهة سياحية مهمة للدولة المصرية.

وأوضح المحافظ أن الدولة تعمل حاليًا على استعادة الشكل الحضاري للعاصمة، خاصة في مناطق وسط البلد والقاهرة التاريخية والمناطق المحيطة بشارع المعز، من خلال رفع الإشغالات، وإزالة المخازن العشوائية، مع الالتزام بمعايير الاستدامة والحفاظ على القيمة التاريخية والمعمارية لتلك المناطق.

وأعرب محافظ القاهرة عن تقديره لجهود الجهاز القومي للتنسيق الحضاري في الحفاظ على الطابع المعماري للقاهرة، مؤكدًا أن العاصمة تمتلك تاريخًا فريدًا يتطلب الحفاظ عليه بالتوازي مع خطط التطوير والتحديث. كما أشار إلى وجود رؤية واضحة تنفذها الدولة للحفاظ على التميز العمراني بمناطق وسط البلد والزمالك والمعادي وغيرها من المناطق ذات القيمة المتميزة، تشمل عدم السماح بارتفاعات مبانٍ مبالغ فيها، وتحديد أقصى ارتفاع لا يتجاوز أربعة أدوار، إلى جانب وقف تحويل الوحدات السكنية إلى أنشطة تجارية أو إدارية.

وشدد المحافظ على التصدي لمحاولات التحايل على القانون لهدم الفيلات واستبدالها بعمارات سكنية، خاصة في مناطق المعادي والزمالك ووسط البلد، مؤكدًا رفض المحافظة لمثل هذه الطلبات حفاظًا على الطابع المعماري والتراثي لتلك المناطق.

شهدت الندوة حضور المهندس أيمن عطية محافظ القليوبية، وأدار اللقاء محرر ومعد الكتاب الدكتور نزار الصياد، أستاذ العمارة والتخطيط وتاريخ العمران بجامعة كاليفورنيا – بيركلي، بمشاركة نخبة من أساتذة وباحثي العمارة والتخطيط العمراني والتراث من جامعات مصرية ودولية، الذين استعرضوا محاور الكتاب وأهميته في توثيق تاريخ المعادي العمراني والاجتماعي.

ويُعد كتاب «المعادي.. لمحات من تاريخ وتراث الضاحية الخضراء» مرجعًا توثيقيًا مهمًا، حيث يتضمن خرائط وصورًا توضح النسيج العمراني للضاحية في إطار النسيج الأوسع للقاهرة، ويسجل تاريخها المعماري والعمراني المتميز، إلى جانب نسيجها الاجتماعي والثقافي، باعتبارها نموذجًا فريدًا للتخطيط الحدائقي الدقيق الذي تشكل في أواخر القرن التاسع عشر، ومقياسًا للتحولات الاجتماعية والحضرية التي شهدتها العاصمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى