نيوزيلندا تطالب رعاياها بمغادرة إيران فوراً وواشنطن تلوّح بالخيار العسكري

بقلم: نجلاء فتحي

​في خطوة تعكس خطورة الموقف الميداني والدولي، وجهت وزارة الخارجية النيوزيلندية، اليوم الخميس 15 يناير 2026، تحذيراً شديد اللهجة إلى مواطنيها المتواجدين في إيران، طالبتهم فيه بالمغادرة “فوراً” ما دام ذلك ممكناً، محذرة من انفجار وشيك للعنف وتصاعد وتيرة القمع ضد المحتجين.

​وأعرب وزير الخارجية النيوزيلندي، وينستون بيترز، عن استيائه العميق من ممارسات السلطات الإيرانية، واصفاً التعامل مع المتظاهرين بـ “القمع الوحشي”. وشدد “بيترز” على أن للشعب الإيراني حقوقاً أصيلة في الاحتجاج السلمي وحرية التعبير والحصول على المعلومات، وهي الحقوق التي تتعرض لانتهاكات ممنهجة حالياً، مؤكداً أن حماية الرعايا النيوزيلنديين هي الأولوية القصوى في ظل هذه الظروف المتدهورة.

​وعلى الجانب الآخر، دخلت واشنطن على خط الأزمة بتصريحات لافتة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كشف فيها عن تراجع طهران عن تنفيذ عمليات إعدام كانت مقررة بحق عدد من المتظاهرين المعتقلين. وأكد “ترامب” أن الإدارة الأمريكية تراقب تحركات النظام الإيراني بدقة، مشدداً على أن كافة الخيارات مطروحة على الطاولة للرد على أي تصعيد، بما في ذلك “العمل العسكري” المباشر.

​وفي سياق التحركات الميدانية الاحترازية، أشارت تقارير عسكرية إلى توجيه بعض القوات الأمريكية لمغادرة إحدى القواعد في قطر كإجراء وقائي، تزامناً مع قيام شركات طيران عالمية بتعديل مسارات رحلاتها لتجنب المجال الجوي الإيراني. وتأتي هذه التطورات لتضع المنطقة أمام فوهة بركان، في ظل إجماع دولي على تدهور الوضع الأمني داخل الأراضي الإيرانية ووصوله إلى مرحلة حرجة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى