تباطؤ نمو الاقتصاد الأمريكي في الربع الأول.. القراءة الثانية تكشف تراجعًا إلى 1.6%

كتبت داليا أيمن
أظهرت بيانات اقتصادية جديدة تباطؤ نمو الاقتصاد الأمريكي خلال الربع الأول من العام الجاري، بعدما سجل الناتج المحلي الإجمالي نموًا بنسبة 1.6% على أساس فصلي وفقًا للقراءة الثانية الصادرة حديثًا، مقارنة بـ2% في القراءة الأولى.
تراجع ملحوظ في وتيرة نمو الاقتصاد الأمريكي
ويعكس التعديل الجديد تباطؤًا في أداء الاقتصاد الأمريكي خلال بداية العام، وسط استمرار الضغوط المرتبطة بأسعار الفائدة المرتفعة، وتراجع مستويات الإنفاق والاستهلاك في بعض القطاعات.
وكانت التقديرات الأولية قد أشارت إلى نمو الاقتصاد الأمريكي بنسبة 2%، قبل أن تُظهر القراءة الثانية تراجع المعدل إلى 1.6%، ما يعزز المخاوف بشأن تباطؤ النشاط الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.
أسعار الفائدة تضغط على الاقتصاد الأمريكي
ويرى محللون أن السياسات النقدية المتشددة التي يتبعها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لمواجهة التضخم لا تزال تلقي بظلالها على الأسواق والأنشطة الاقتصادية، خاصة مع استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.
وتؤثر هذه السياسات بشكل مباشر على:
الإستثمارات
الإنفاق الاستهلاكي
سوق العقارات
حركة الاقتراض
وهو ما ينعكس على معدلات النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة.
الأسواق تترقب قرارات الفيدرالي الأمريكي
وتأتي هذه البيانات في وقت تراقب فيه الأسواق العالمية توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مستقبل أسعار الفائدة، خاصة بعد ظهور مؤشرات على تباطؤ الاقتصاد الأمريكي مقارنة بالفترات السابقة.
ومن المتوقع أن تؤثر أرقام النمو الجديدة على تحركات الأسواق المالية والدولار الأمريكي، إلى جانب توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
هل يقترب الاقتصاد الأمريكي من مرحلة تباطؤ أكبر؟
ورغم استمرار الاقتصاد الأمريكي في تحقيق نمو إيجابي، فإن تراجع وتيرة النمو من 2% إلى 1.6% يعكس وجود تحديات اقتصادية متزايدة، في ظل التوترات العالمية وارتفاع تكاليف التمويل وتباطؤ بعض القطاعات الإنتاجية.
ويترقب المستثمرون والمحللون الاقتصاديون القراءات المقبلة لتحديد ما إذا كان الاقتصاد الأمريكي سيتجه نحو تباطؤ أوسع أو سيتمكن من الحفاظ على استقراره خلال النصف الثاني من العام.