لايت

خبير إقليمي: إسرائيل حوّلت وقف إطلاق النار في غزة إلى «حرب صامتة»

قال الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية، إن إسرائيل حوّلت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة إلى ما وصفه بـ”حرب صامتة”، مؤكدًا أن تل أبيب تتعامل مع أي تفاهمات أو اتفاقات وفق رؤيتها ومصالحها الخاصة فقط، دون التزام حقيقي بما تم الاتفاق عليه أو احترام للضامنين أو للمجتمع الدولي.

وأوضح عوض، خلال مداخلة هاتفية مع قناة “إكسترا نيوز”، اليوم السبت، أن هذا النهج يعكس سلوكًا متكررًا لإسرائيل في إدارة الاتفاقات، حيث يتم تفريغ الهدنة من مضمونها عمليًا عبر تصعيد ميداني متدرج وغير معلن.

تصعيد متواصل رغم الحديث عن الهدنة

وأشار المحلل السياسي إلى أن الهجوم الإسرائيلي الأخير الذي استهدف مركزًا لإيواء النازحين، تزامنًا مع مباحثات الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، يؤكد وجود تناقض صارخ بين الخطاب السياسي والواقع الميداني.

وأضاف أن هذا التصعيد يفضح، بحسب وصفه، “النفاق والعمى” المحيط بالاتفاق، موضحًا أن إسرائيل قتلت منذ العاشر من أكتوبر الماضي نحو 400 فلسطيني، غالبيتهم من النساء والأطفال، رغم الحديث المستمر عن سريان وقف إطلاق النار في غزة.

وأكد أن هذه الأرقام تعكس استمرار العدوان بأشكال مختلفة، حتى في ظل الهدنة المعلنة.

المرحلة الثانية تخدم أمن إسرائيل فقط

وتطرق عوض إلى ما يُعرف باجتماعات “ميامي”، والحديث الدائر حول تشكيل “قوة استقرار دولية”، موضحًا أن الرؤية الأمريكية الإسرائيلية المطروحة للمرحلة الثانية من الاتفاق لا تستهدف إنهاء الصراع أو حماية المدنيين، بل تركز حصريًا على تحقيق الأهداف الأمنية لإسرائيل.

وأكد أن أي مقترحات يتم تداولها حاليًا لا تتضمن ضمانات حقيقية للفلسطينيين، ولا تعالج جذور الأزمة، بل تسعى إلى إدارة الصراع بما يخدم الطرف الإسرائيلي على حساب الحقوق الإنسانية والسياسية لسكان قطاع غزة.

إسرائيل

لا قوات دولية دون أفق سياسي

وشدد مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية على أنه لا توجد دولة مستعدة للمقامرة بإرسال قواتها إلى قطاع غزة، إذا كان الهدف هو فقط حماية أمن إسرائيل، دون وجود ضمانات واضحة بانسحاب الاحتلال وفتح أفق سياسي حقيقي ينهي حالة الصراع.

واختتم عوض تصريحاته بالتأكيد على أن أي ترتيبات أمنية أو دولية لن تنجح ما لم تُبنَ على حل سياسي عادل يضمن حقوق الفلسطينيين، ويضع حدًا لاستخدام الهدنة كغطاء لمواصلة الحرب بأشكال أخرى.

اقرأ أيضا: 

أطباء بلا حدود تحذر: أطفال غزة يموتون بسبب البرد القارس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى