مصر مباشر - الأخبار

إخلاء مقبرة سيارات البساتين.. هل تنجح القاهرة في تحويل “الكهنة” إلى عوائد اقتصادية؟

بقلم: صباح فراج

​أكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أن القيادة السياسية تولي اهتماماً بالغاً بملف إخلاء مقابر السيارات من قلب الكتل العمرانية والمواقع المميزة. ويهدف هذا التوجه إلى الاستغلال الأمثل للمساحات العمرانية المتاحة، وخلق بيئة حضرية صحية، بالإضافة إلى ضمان الاستفادة القصوى من الأصول المهملة بما يعظم العائد الاقتصادي للدولة.

​وأوضح محافظ القاهرة أن العاصمة تشهد حالياً مشروعاً ضخماً لإخلاء مقبرة سيارات البساتين من مخلفات “الكهنة” والتراكمات غير الصالحة. ويعد هذا المشروع ثمرة تعاون وتنسيق رفيع المستوى بين الأجهزة التنفيذية بوزارة التنمية المحلية، والنيابة العامة بقيادة المستشار محمد شوقي النائب العام، ومحافظة القاهرة، وبمشاركة الأحياء المعنية وهيئة نظافة وتجميل القاهرة. وقد تم بالفعل نقل تلك المخلفات إلى موقع مقبرة سيارات التبين، مما يسهم في استعادة كفاءة موقع البساتين وتهيئته لإعادة التنظيم وفق أسس فنية وتشغيلية سليمة.

​منظومة تصنيف دقيقة لتعظيم العائد

​ونوه المحافظ إلى أنه بالتوازي مع أعمال الإخلاء، جرى تنفيذ خطة إعادة تنظيم شاملة للمركبات المتواجدة بمقبرة سيارات البساتين، وفق منظومة تصنيف فنية دقيقة شملت:

  • ​تقسيم المركبات حسب نوعيتها.
  • ​تحديد تبعيتها لأقسام الشرطة المختلفة.
  • ​تصنيف نوعية التصرف القانوني المقرر لها (مركبات قابلة للترخيص أو غير قابلة).

​وأشار الدكتور إبراهيم صابر إلى أن هذا التنظيم يهدف لتهيئة الموقع لإجراء أعمال الفحص والمعاينة الفنية والقانونية، تمهيداً لاستكمال إجراءات التصرف في المركبات القابلة للبيع من خلال مزادات علنية تُنظمها الهيئة العامة للخدمات الحكومية التابعة لوزارة المالية، وهو ما يضمن تحويل هذه “الكهنة” إلى موارد مالية تتدفق لخزانة الدولة مع الالتزام الكامل بالقواعد القانونية المنظمة.

​تحليل: الأبعاد الاقتصادية والبيئية لإخلاء مقابر السيارات

​تمثل مقابر السيارات في المناطق الحيوية مثل “البساتين” عبئاً بيئياً وتشوهاً بصرياً يقلل من القيمة السوقية للأراضي المحيطة. تحويل هذه المواقع إلى مساحات منظمة أو طرح سياراتها في مزادات علنية يضرب عصفورين بحجر واحد؛ فهو يوفر قطع غيار ومواد خام (خردة) للمصانع، ويسترد مساحات أراضٍ بمليارات الجنيهات يمكن استغلالها في مشروعات خدمية أو استثمارية. كما أن التنسيق مع النيابة العامة يضمن سرعة الفصل في وضع السيارات “المحروزة” التي كانت تستهلك وقتاً طويلاً في الإجراءات الورقية قبل التصرف فيها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى