مضيق هرمز تحت الوصاية الأمريكية وإيران في مهب الريح

بقلم : صباح فراج
في تصريح هز الأوساط السياسية العالمية، أعلن الرئيس ترامب عن فرض معادلة أمنية جديدة في واحد من أهم الممرات المائية في العالم. وأكد ترامب أنه من الآن فصاعداً، لن تتمكن أي سفينة من الدخول أو المغادرة من “مضيق هرمز” دون الحصول على موافقة صريحة ومسبقة من البحرية الأمريكية. ويمثل هذا الإعلان إحكاماً كاملاً للقبضة الأمريكية على شريان الطاقة العالمي، في خطوة تهدف إلى تضييق الخناق على التحركات البحرية المعادية وضمان السيطرة المطلقة على حركة التجارة والملاحة الدولية.
أزمة “هوية القيادة”.. ترامب يضرب في عمق النظام الإيراني
ولم يكتفي ترامب بالتهديد العسكري، بل وجه طعنة سياسية لقمة الهرم في طهران، مشيراً إلى أن إيران تعيش حالة من التخبط غير المسبوق. وصرح الرئيس الأمريكي بأن النظام الإيراني يواجه صعوبة بالغة في تحديد هوية زعيمه الحقيقي، في إشارة واضحة إلى وجود صراعات أجنحة داخلية وانهيار في وحدة القرار. ويرى مراقبون أن هذا التصريح يهدف إلى زعزعة الثقة في القيادة الإيرانية وإظهارها بمظهر العاجز عن إدارة شؤونها الداخلية في وقت تواجه فيه ضغوطاً خارجية قصوى.
رسائل القوة.. “ترامب” يعيد رسم خارطة النفوذ في الشرق الأوسط
تأتي هذه التصريحات النارية لتعيد رسم قواعد اللعبة في المنطقة، حيث يبعث ترامب برسالة “ردع” حاسمة مفادها أن زمن المناورات الإقليمية قد انتهى. ومن خلال ربط السيطرة على مضيق هرمز بالتشكيك في شرعية القيادة الإيرانية، تضع واشنطن طهران أمام خيارين أحلاهما مر: الخضوع الكامل للرقابة البحرية الأمريكية أو مواجهة تبعات التمرد في ظل حالة من التفكك السياسي الداخلي. ويعكس هذا التوجه رغبة إدارة ترامب في حسم ملف النفوذ الإيراني عبر سياسة “الخناق البحري” والضغط النفسي المباشر.


