اخبار العالممصر مباشر - الأخبار

مناورة أم حقيقة.. الإحتلال الإسرائيلي يرتدي قناع الدبلوماسية

بقلم : صباح فراج 

في محاولة لخفض منسوب التوتر الإقليمي، أطلق وزير الخارجية الإسرائيلي تصريحاً لافتاً أكد فيه أن تل أبيب “ليس لديها أي طموحات” داخل الأراضي اللبنانية. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الحدود المشتركة حالة من الغليان، حيث يسعى الجانب الإسرائيلي من خلال هذا الموقف المعلن إلى تصدير صورة الالتزام بالدفاع عن النفس فقط، نافياً وجود أي خطط لاحتلال أراضٍ أو البقاء الدائم في العمق اللبناني، في رسالة وُصفت بأنها محاولة لامتصاص الضغوط الدولية.

رسائل سياسية.. البحث عن “ضمانات أمنية” لا مكاسب جغرافية

يرى مراقبون أن نفي “الطموحات” في لبنان يحمل في طياته إشارة إلى أن الهدف الإسرائيلي يتركز حصراً على الواقع الأمني عند الحدود الشمالية. وأوضح الوزير بعباراته المختصرة أن التحركات الحالية لا تهدف إلى تغيير الخارطة الجغرافية، بل تهدف إلى تأمين عودة السكان الإسرائيليين وتفكيك ما تصفه بـ”التهديدات الوشيكة”. وبهذا الطرح، تحاول الخارجية الإسرائيلية رسم حدود واضحة لأهدافها العسكرية، بعيداً عن سيناريوهات الغزو الشامل التي تثير مخاوف المجتمع الدولي.

الكرة في ملعب الدبلوماسية.. هل تصمد الوعود أمام الميدان؟

ختم التصريح بفتح الباب أمام التساؤلات حول مدى انعكاس هذه “اللا طموحات” على المسار التفاوضي المتعثر. فبينما تؤكد الخارجية الإسرائيلية خلو أجندتها من الأطماع الترابية، يظل الميدان هو الحكم الفاصل في تحديد مصير الصراع. وتأتي هذه الكلمات بمثابة “كرة لهب” ألقاها الوزير في ملعب الوسطاء، مفادها أن الاستقرار ممكن في حال توفرت الضمانات الأمنية التي تغني عن التدخل العسكري، مع بقاء الحذر اللبناني والدولي سيد الموقف تجاه صدقية هذه الوعود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى