روسيا من “فيينا”: الغرب يمول “صداماً عالمياً” ويعرقل مسار السلام في أوكرانيا

كتبت: نجلاء فتحي
في تصعيد دبلومسي جديد يعكس عمق الهوة بين موسكو والعواصم الغربية، وجهت روسيا اتهامات شديدة اللهجة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، محذرة من مساعٍ غربية حثيثة لتحويل الصراع في أوكرانيا إلى “مواجهة عالمية” شاملة. جاء ذلك على لسان يوليا جدانوفا، رئيسة الوفد الروسي في محادثات فيينا حول الأمن العسكري والحد من التسلح، في تصريحات أدلت بها اليوم الأربعاء.
موسكو تنفي “العدوان” وتنتقد التوسع الغربي
أكدت جدانوفا، في تصريحاتها لوكالة “تاس” الروسية، أن بلادها لا تتبنى سياسة هجومية تجاه الحلف، مشددة على عدة نقاط جوهرية:
- الانتشار العسكري: نفت قيام روسيا بنشر بنية تحتية عسكرية بالقرب من حدود دول “الناتو”.
- القواعد الدولية: أشارت إلى أن موسكو لا تملك شبكة قواعد عسكرية عالمية تهدف للهيمنة كما يفعل الآخرون.
- حرب الوكالة: شددت على أن روسيا لا تشن “حرباً بالوكالة” ضد أعضاء الحلف، بل تدافع عن أمنها القومي.
أوال دافعي الضرائب في “موقد” الحرب
وانتقدت المسؤولة الروسية بشدة ما وصفته بـ”الفصل الجديد” من السياسة الغربية المعادية لروسيا، معتبرة أن الحكومات الغربية تستخدم أموال دافعي الضرائب لتأجيج نيران الصراع بدلاً من البحث عن حلول دبلومسية. وقالت جدانوفا إن هذا الدعم العسكري المفتوح يهدف بالأساس إلى توسيع رقعة النزاع ليتجاوز الحدود الإقليمية الأوكرانية.
لا مقاعد على طاولة التفاوض لـ “مؤججي الصراع”
وفي رسالة حازمة بشأن مستقبل العملية السلمية، أعلنت جدانوفا أن الأطراف التي تعرقل جهود السلام وتستمر في دعم العمليات العسكرية لن يكون لها مكان في “هندسة الأمن” القادمة، قائلة: “من يدعم الحرب لا يمكنه توقع الحصول على مقعد على طاولة المفاوضات لإنهاء النزاع”.