إسرائيل تضخ 334 مليون دولار لابتلاع هضبة الجولان جغرافياً

بقلم : صباح فراج
في خطوة تصعيدية لترسيخ واقع الاحتلال، كشفت تقارير رسمية عن تخصيص ميزانية ضخمة تصل إلى 334 مليون دولار أمريكي (ما يعادل أكثر من مليار شيكل) لتنفيذ أوسع مخطط استيطاني في هضبة الجولان السورية المحتلة. ويهدف هذا التمويل الضخم إلى بناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة وتطوير البنية التحتية لاستيعاب موجات بشرية ضخمة، في محاولة لفرض تغيير ديموغرافي جذري يقطع الطريق أمام أي مطالبة دولية أو سورية باستعادة الأرض.
آلاف المستوطنين في الطريق.. تفاصيل الخطة “المليارية” لتوسيع المستوطنات
تتضمن الخطة التي اعتمدتها الحكومة الإسرائيلية نقل آلاف الإسرائيليين من المدن المركزية وتوطينهم في مستوطنات الجولان، عبر تقديم حوافز اقتصادية وإسكانية مغرية. وتشمل المشاريع الممولة من الميزانية المرصودة إنشاء مناطق صناعية وزراعية جديدة، بالإضافة إلى تعزيز منظومة التعليم والصحة في المنطقة، لضمان استقرار المستوطنين الجدد بشكل دائم، وتحويل الجولان من منطقة عسكرية إلى مركز سكني وتجاري حيوي تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة.
صفعة للشرعية الدولية.. الاستيطان يتحدى القرارات الأممية في الجولان
يأتي هذا التحرك الاستيطاني المدعوم بتمويل الملايين بمثابة تحدٍ سافر لقرارات الأمم المتحدة التي تعتبر الجولان أرضاً سورية محتلة. ويرى مراقبون أن ضخ هذه الأموال في هذا التوقيت يعكس استراتيجية “الأمر الواقع”، حيث تسابق إسرائيل الزمن لتثبيت أقدام مستوطنيها في الهضبة، مستغلة الظروف الإقليمية والدولية لتمرير صفقات التوسع العمراني التي تقضي نهائياً على آمال السيادة السورية، وتجعل من الانسحاب العسكري أمراً شبه مستحيل مستقبلاً.



