أوبك+ يلوّح بزيادة الإنتاج لمواجهة اضطرابات الإمدادات العالمية

كتبت أروى الجلالي
يدرس تحالف أوبك+ إمكانية زيادة جديدة في إنتاج النفط، خلال اجتماع مرتقب لعدد من أعضائه الرئيسيين، في خطوة تستهدف تعزيز جاهزية كبار المنتجين للتعامل مع أي تطورات في الأسواق العالمية، خاصة مع احتمالات إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط عالميًا، بعد تأثره بالتوترات العسكرية في المنطقة.
وكان التحالف قد أقر في اجتماع سابق خلال مارس زيادة محدودة في الإنتاج بنحو 206 آلاف برميل يوميًا لشهر أبريل، عقب فترة من تثبيت مستويات الإنتاج، في ظل مخاوف من حدوث فائض في المعروض.
غير أن تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة أدى إلى اضطرابات كبيرة في الإمدادات، خاصة مع تعطل تدفقات النفط من بعض الدول المنتجة، إلى جانب التأثير المباشر لإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره أكثر من 20% من تجارة النفط العالمية، ما تسبب في ضغوط حادة على جانب العرض.
ودفعت هذه التطورات أسعار النفط إلى الارتفاع لمستويات غير مسبوقة منذ نحو أربع سنوات، لتقترب من 120 دولارًا للبرميل، في ظل استمرار القلق بشأن نقص الإمدادات. كما زادت الهجمات بالطائرات المسيّرة على منشآت نفطية في روسيا من تعقيد المشهد، بعد أن أثرت على جزء من إنتاجها النفطي.
وبحسب تقارير دولية، فإن أي زيادة محتملة في الإنتاج لن يكون لها تأثير فوري على الأسواق، لكنها تعكس استعداد التحالف للتحرك السريع لضبط الإمدادات حال تحسن الأوضاع وعودة حركة الشحن عبر المضيق.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الدول المنتجة لطمأنة الأسواق العالمية بشأن قدرتها على الحفاظ على استقرار الإمدادات، خاصة في ظل التقلبات الحالية. ويضم تحالف «أوبك+» نحو 22 دولة، إلا أن قرارات الإنتاج عادة ما تُتخذ من قبل مجموعة محدودة من الدول الرئيسية داخل التحالف، بينما تظل قدرة بعض الأعضاء على زيادة الإنتاج محدودة.
من رأيك، هل ستنجح زيادة إنتاج النفط من أوبك+ في استقرار الأسعار العالمية رغم التوترات الجيوسياسية؟



