الإقتصاد

استئناف تشغيل حقل ليفياثان يعيد التوازن لأسواق الطاقة بعد توقف بسبب التوترات العسكرية

بقلم: رحاب أبو عوف

عاد حقل حقل ليفياثان، أكبر حقول الغاز في إسرائيل، إلى العمل مجددًا بكامل طاقته التشغيلية، بعد توقف استمر 33 يومًا نتيجة التوترات العسكرية مع إيران، في خطوة من شأنها تخفيف الضغوط التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية خلال الفترة الماضية.

وأكدت شركة نيو ميد إنرجي، إحدى الشركاء الرئيسيين في المشروع، أن الحقل استعاد قدرته التشغيلية بالكامل، ليعود إلى تزويد السوق المحلي وقطاع التصدير بالغاز الطبيعي، وذلك بالتعاون مع شركة شيفرون المشغلة للمشروع.

ويحمل الحقل أهمية استراتيجية كبيرة، حيث يمثل أحد الأعمدة الرئيسية لمنظومة الطاقة في إسرائيل، كما يعد مصدرًا مهمًا لإمدادات الغاز إلى مصر، ما يعزز استقرار تدفقات الطاقة في منطقة شرق المتوسط.

وكانت الأسواق العالمية قد شهدت اضطرابات ملحوظة عقب إغلاق عدد من حقول الغاز مع اندلاع التوترات في أواخر فبراير، إلى جانب تعطل الملاحة في مضيق هرمز وتضرر منشآت الغاز في قطر، وهو ما ساهم في تفاقم أزمة الإمدادات عالميًا.

وفي إفصاح رسمي، أوضحت الشركة أن توقف الحقل لمدة شهر لن يؤثر بشكل كبير على الأداء المالي المتوقع خلال عام 2026، مشيرة إلى أن الشركاء يدرسون إمكانية الحصول على تعويضات حكومية عن فترة التوقف.

وبحسب وكالة بلومبرج، ارتفع سهم الشركة في بورصة تل أبيب بنسبة 1.6% خلال تعاملات اليوم، فيما يضم هيكل ملكية المشروع تحالفًا من الشركات، أبرزها “نيو ميد إنرجي” و”شيفرون”، إلى جانب شركاء آخرين.

في المقابل، لا يزال حقل كاريش للغاز، الذي تديره شركة إنرجيان بي إل سي، خارج الخدمة حتى الآن، دون إعلان موعد رسمي لاستئناف تشغيله، بعد قرار إغلاقه مع بداية التوترات.

من رأيك:

تعكس عودة تشغيل حقل ليفياثان مدى حساسية أسواق الطاقة لأي توترات جيوسياسية، حيث يمكن لقرار إغلاق أو تشغيل حقل واحد أن يؤثر على توازن العرض والطلب عالميًا. كما يبرز الحدث أهمية تنويع مصادر الطاقة وتعزيز التعاون الإقليمي لضمان استقرار الإمدادات، خاصة في ظل الأزمات المتلاحقة التي يشهدها العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى