مصر مباشر - تكنولوجيا وتنمية

الذاكرة المفتاح لتحقيق ذكاء اصطناعي فائق وفق خبراء «أوبن إيه آي»

كتبت بوسي عبدالقادر

تربط الدراسات بين الذاكرة العاملة لدى البشر -أي القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات واستخدامها يوميًا- ومستوى الذكاء العام، وهو ما يفتح الطريق أمام فكرة الذكاء الاصطناعي الفائق، القادر نظريًا على التفكير بمستوى يضاهي أو يفوق قدرة الإنسان.

ويرى سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، أن قدرة الذكاء الاصطناعي على تذكر التفاصيل قد تكون العامل الحاسم للوصول إلى ذكاء اصطناعي قوي جدًا. وقال ألتمان في بودكاست «Big Technology»: «حتى أفضل مساعد شخصي لا يتذكر كل كلمة قلتها، ولا يمكنه متابعة كل أعمالك اليومية وتفاصيلها. لا أحد لديه ذاكرة لا نهائية». وأضاف: «لكن الذكاء الاصطناعي سيكون قادرًا على ذلك مستقبلاً، ومع تطور قدراته على تذكر أدق تفاصيل حياتك وتفضيلاتك، سيصبح قويًا للغاية».

وأشار أندرو بينانيلي، المؤسس المشارك لشركة «جنرال إنتليجنس» المتخصصة في وكلاء الذكاء الاصطناعي للشركات، إلى أن الذاكرة ستصبح محور التركيز الأساسي لشركات الذكاء الاصطناعي في العام المقبل. وكتب في مدونته: «ستصبح الذاكرة أهم خطوة قبل الوصول إلى الذكاء الاصطناعي العام، وسيعمل كل مزوّد على تحسينها بعد نجاح أوبن إيه آي مع ميزة ذاكرة شات جي بي تي».

مع ذلك، لفت بينانيلي إلى أن الصناعة لا تزال بعيدة عن إتقان الذاكرة طويلة الأمد، وأن زيادة حجم “نافذة السياق” تحسّن قدرات النماذج، لكن لتحقيق ذكاء اصطناعي عام حقيقي، هناك حاجة إلى أساليب أفضل لتنظيم وتخزين واسترجاع المعلومات. وقال إن حل مشكلة الذاكرة هو المفتاح لتحويل الذكاء الاصطناعي من نظام اصطناعي بحت إلى نظام يبدو أكثر إنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى