لايت
أخر الأخبار

“عوني نرجس” بين قوة الحب و غضب الأفعال.. الفنان “حمزة العيلي” يقدم حالة فنية لم تُرى من قبل

 

كتبت / آية سالم

في واحد من أكثر الخطوط الدرامية تعقيدًا داخل مسلسل “حكاية نرجس”، تبرز شخصية “عوني” كحالة إنسانية خاصة، تتجاوز فكرة الزوج التقليدي، لتقدم نموذجًا لرجل يعيش بين الحب والضعف والانكسار.

عوني، بائع الخضار البسيط، الذي فقد إحدى قدميه ويعتمد على ساق صناعية، لم يكن مجرد شخصية تعاني من إعاقة جسدية، بل كان نموذجًا للإنسان الذي يفتقد القوة النفسية أمام من يحب. أحب نرجس بإخلاص شديد، وسعى للارتباط بها أكثر من مرة، لكن رفض أهلها حال دون ذلك، لتتزوج بآخر قبل أن تعود إليه بعد فشل زيجتها.

عودة نرجس إلى عوني لم تكن بدافع الحب، بل بدافع السيطرة. وضعت في رأسها أن تتزوجه، ونجحت بالفعل، لكنها لم تتعامل معه كزوج، بل كأنها تملك زمام أمره بالكامل. سيطرت عليه نفسيًا، وأوهمته أنه غير قادر على الإنجاب، بينما كانت تخطط لأمور أكثر تعقيدًا، جعلته فيها مجرد أداة في يدها.

العلاقة بينهما لم تكن طبيعية، بل أقرب لعلاقة أم بابن، حيث كان عوني يتلقى الأوامر، وإذا حاول الاعتراض، كانت نرجس تحتويه بطريقة عاطفية تجعله يتراجع، ليظل دائمًا في دائرة الخضوع.

بلغت ذروة هذا التناقض عندما تورط عوني في مخططات نرجس لخطف الأطفال، ليظهر الصراع الداخلي على ملامحه دون كلمات، وكأن وجهه وحده يصرخ بالرفض، بينما جسده يستجيب للأوامر.

هنا يأتي الإبداع الحقيقي للفنان حمزة العيلي، الذي قدم واحدة من أصعب الأدوار في العمل، حيث نجح في تجسيد شخصية مهزوزة نفسيًا، ضعيفة أمام الحب، لكنها في الداخل تحمل صراعًا لا ينتهي. استطاع أن يجعل “عوني” يبدو كأنه أسير داخل علاقة، أو ربما ضحية مثل الأطفال الذين يتم خطفهم، في مفارقة درامية مؤلمة.

وبمواجهة هذا الأداء، قدمت الفنانة ريهام عبدالغفور شخصية “نرجس” بقوة وسيطرة، لتكتمل الثنائية التي صنعت واحدة من أكثر العلاقات الدرامية إثارة للجدل في موسم رمضان 2026.

“عوني” لم يكن مجرد زوج في “حكاية نرجس”، بل كان حكاية بحد ذاته.. حكاية رجل أحب بصدق، فوجد نفسه أسيرًا في عالم لا يشبهه.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com