خارجية الشيوخ تحذر: استمرار الحرب كارثة عالمية.. وأمن الخليج خط أحمر لمصر

بقلم : هند الهواري
في جلسة اتسمت بالمكاشفة وتقدير الموقف الاستراتيجي، رسمت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ المصري ملامح الدور المحوري الذي تلعبه القاهرة لإخماد حرائق المنطقة. وخلال اجتماع موسع لمناقشة “العلاقات المصرية العربية”، بحضور السفير إيهاب فهمي، مساعد وزير الخارجية للشئون العربية، أطلق النائب الدكتور محمد كمال، رئيس اللجنة، سلسلة من الرسائل القوية التي تعكس ثوابت السياسة الخارجية المصرية.
كما أكد الدكتور محمد كمال أن السياسة المصرية تنطلق من “قواعد راسخة” لا تقبل التأويل، مشدداً على أن مساندة الأشقاء العرب ليست مجرد خيار، بل هي التزام أصيل. وأعاد كمال التأكيد على العقيدة الأمنية المصرية قائلاً: “إن أمن الخليج هو جزء أساسي ولا يتجزأ من الأمن القومي المصري”.
وثمنت اللجنة الجهود الاستثنائية التي بذلتها القيادة السياسية، بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي نجحت في تجنيب المنطقة ويلات الانزلاق إلى مواجهة أوسع، مؤكدة أن التحركات المصرية كانت هي “حائط الصد” الأول أمام الانفجار الشامل.
ولم يخلُ الاجتماع من تحذيرات صريحة حول مآلات الوضع الراهن، حيث لخص رئيس لجنة الخارجية المشهد في نقاط جوهرية:
تحذير عالمي: وصف استمرار الحرب الحالية بأنها “كارثة” لن تقتصر آثارها على الإقليم، بل ستعصف باستقرار العالم أجمع.
دعم الوساطة: أعلن البرلمان المصري مساندته الكاملة للمناشدة التي وجهها الرئيس السيسي إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضرورة الوقف الفوري لهذه الحرب.
الحد من التصعيد: أوضح كمال أن الدور المصري الحالي يركز على “تجريد الأزمة من فتيل الانفجار” عبر اتصالات مكثفة مع كافة الأطراف الدولية والإقليمية.
تأتي هذه التصريحات من تحت قبة مجلس الشيوخ لتؤكد تناغم المؤسسات المصرية خلف رؤية القيادة السياسية؛ فالقاهرة اليوم لا تكتفي بدور المراقب، بل تفرض نفسها كصمام أمان يسعى بكل ثقله الدبلوماسي لمنع تحول النزاعات الراهنة إلى كارثة عالمية لا يمكن الرجوع عنها، مع بقاء العين المصرية ساهرة على أمن الأشقاء في الخليج كأولوية قصوى.



